لا يبدو أن حل أزمة الاتحاد المالية في الموسم الماضي بالمبادرة التاريخية من قبل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، والتي شملت كل الأندية، لا يبدو أنها أوقف النادي العريق وفريقه الكبير على قدميه، إذ عانى "العميد" في الموسم الفائت من أزمتين الأولى فنية بسبب التغييرات الكبيرة على مستوى العناصر والجهاز الفني والأخرى إدارية برحيل إدارة نواف المقيرن.

كان مفهوماً أن يعاني الاتحاد طيلة السنوات العشر التي سبقت الموسم الماضي ذلك أنه تعرض لموجات متلاحقة من العبث الإداري والمالي، لكنه ورغم تلك المعاناة ظل صامداً كونه يتكئ على إرث تاريخي وبقي مسنوداً بجماهير كبيرة تعشق ناديها قبل تشجيعه.

لكن التاريخ والقاعدة الجماهيرية الضخمة، وعلى الرغم من حالة الرفاه المالي التي عاشها النادي بداية الموسم الماضي لم تمنع وقوع الكارثة بوجود "الأصفر" في قاع الترتيب حتى أواخر الموسم، بعد عملية إنقاذ مكلفة للغاية، وكان منتظراً أن يستفيق الاتحاد من غفوته، لكن هذا لم يحدث حتى وهو يبدأ فصلاً جديداً من الاستقرار الإداري بوجود أنمار الحائلي رئيساً لأربعة أعوام.

ازدادت الأوضاع سوءاً وفجر رئيس النادي أم المفاجآت بإعلانه وجود مديونيات والتزامات ضخمة، وتعقدت الأمور ليكون الفريق الكبير في وضع يُرثى له، ويكون التساؤل عن جدوى استقالة الرئيس وإدارته بعد أن تغير كل شيء تقريباً.

لا أظن أن استقالة الحائلي ستكون حلاً إن كان لا يتعرض لحرب داخلية على غرار ما كان يحدث سابقاً، وإن كان الأمر كذلك فإن من حق جماهير العميد أن تكشف الإدارة عن ما يُحاك لهذا الكيان وإدارته أو تعلن عن الحلول التي تمتلكها لتجاوز الوضع الراهن.

ليس من المقبول أن يظل "المونديالي" على وضعه الحالي وليس منطقياً ألا تملك الإدارة الحالية حلولاً جذرية للوضع الراهن، وبالتالي فإن الحل يكمن في ظهور الرئيس الحالي بشجاعة وتوضيح ما يحدث، ومدى قدرته وطاقمه على إعادة الفريق واستعادة قيمته التاريخية والفنية الكبيرة.

المؤكد أن هيئة الرياضة مطالبة بالاقتراب أكثر من النادي، ومعرفة ما يدور بداخله في ظل ارتفاع فاتورته، وتضخم التزاماته بشكل غير مبرر، ويطرح التساؤلات في ظل تردي النتائج ومعرفة الأسباب التي قادت لهذا التدهور على الرغم من الضخ المالي الكبير.