بعد قطع يد الإرهاب وقتل مندوب الفتنة وقاتل الأبرياء قاسم سليماني بطائرة مسيرة بأمر من الرئيس الأميركي ترامب بمطار بغداد.. اتضحت ردود الفعل وخيم الحزن على دولة الإرهاب إيران وأذنابها في كل مكان من الوطن العربي في العراق وفي سوريا وحسن زميره في لبنان والحوثي في اليمن وانجلى لكل ذي لب ماكان خافياً وعُرف رأس الفتنة ودولة الإرهاب ومعاونيهم.. في عمليات مماثلة قتلت أميركا أسامة بن لادن مؤسس القاعدة وقائدها، وقتلت البغدادي قائد داعش، ولكن ردت الفعل الآن مختلفة لأن سليماني يمثل الحرس الثوري لإيران دولة الإرهاب وهي الدولة الإرهابية التي ترعى كل الأحزاب والمليشيات الإرهابية، وإيران دولة إقليمية لها جيش وسليماني مسؤول عن أذرعها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، لذلك أصبحت الآن إيران في المواجهة.. نعود للعراق، العراق بلد معرض للنكبات ومنقوص السيادة تتحرك فيه القوى الأجنبية بحرية كاملة وغير مسبوقة، وأصبح ليس للعراقيين حل إلا الاختيار بين تلك القوى الأجنبية حيث انتهت المناورات وفي هذه الحالة سيكون العراق مسرح عمليات دولية وحرب بالوكالة إن لم تكن حرب أهلية.

في هذه الحالة الخطر محدق بالعراق وسيكون وقوداً للمواجهة الأميركية الإيرانية والسؤال هل سيبقى العالم يتفرج على أشلاء الأبرياء في العراق؟ الاصطفاف مع إيران يفقد العراق هويّته العربية وسيادته فهل بإمكان العراق أن يتحد ويصطف بجميع طوائفه وفرقاه وأن يلعب دوراً إيجابياً بين الجانبين، بدل أن يتورط في الخلاف خصوصاً أن المواجهة بين الأميركيين والإيرانيين وقعت على أرضه ويعد تعدياً على سيادته.