مرحباً بك في 2020م! هل أنهيت قائمة أهدافك لعام 2019م؟ هل ازدحمت أساساً بأهداف 2018م المؤجلة وتستعد الآن لترحيلها أيضاً لعام 2020م؟ ماذا عن مفضلة تويتر التي ملأتها بتغريدات (ستقرؤها)؟ أو الرسائل المميزة بعلامة النجمة بالواتس أب وأقسمت أن تعود ولم تعد؟. والقائمة تطول بالأهداف المرحّلة من عام لآخر وكأن آفة المشروعات المتعثرة لا تصيب المشروعات الإنشائية فقط وإنما أصابت أهدافنا الشخصية أيضاً.

أول خطوة في طريق تحقيق أهدافك لهذا العام، توقف عن السعي لتحقيق الأهداف الكبيرة! لا تفكر فيها ولا تضيع جهدك في السعي وراءها! أكبر عائق لتحقيق الإنجازات هو رسم أهداف كبيرة تكتشف مع مرور الوقت صعوبة تحقيقك لكامل الهدف ويسري في جسدك حينها الشعور بالخيبة وأثر هذا الشعور قاسٍ! بدلاً منها ارسم أهدافاً صغيرةً وهذه النصيحة ليست تقزيماً لذاتك أو تقليلاً من حجم أحلامك لكنها تعايش سلمي مع واقعك. وأعلم أنه هناك فرقاً بين الأحلام الكبيرة والأهداف الصغيرة. بعض الشركات نضحك كثيراً على تقارير مجالس إداراتها عندما يعلنون خططهم المستقبلية ونضحك لأننا نعرف أنها بعيدة عن التحقيق فقوائمها المالية وظروف السوق وطبيعة إداراتها لا تشجع لتحقيق مثل هذه الأهداف الكبيرة. 2 - تعلم من الآن سحر العوائد المركبة! وعندما أقول سحر فهو فعلاً مفعوله كالسحر وحتى لا أعيد اختراع العجلة من جديد واستهلك مساحة المقال فقد كتب الأستاذ محمد العلوان مقالاً مميزاً بعنوان «كيف أستثمر في سوق الأسهم» ستجد رابطه أيضاً في حسابي بتويتر. على الرغم من أن هذا العائد المركب يستخدم لقياس الأثر في الأمور المالية. إلا أن مبدأه عظيم ويمكن تطبيقه على كل مناحي الحياة وهو باختصار يوضح لك مدى حجم المردود الذي ستحصل عليه من خلال الاستمرار بالتقدم بنسبة بسيطة وتراكم هذه الفائدة مع مرور الوقت إن التزمت بها وتذكّر (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ). إذا كنت خططت لقراءة 20 كتاباً ولم تفعل، فاكتفِ بالالتزام بقراءة صفحة واحدة يومياً فتضمن أن تقرأ 365 صفحة بدلاً من أن تبدأ بحماس في أول الأيام ثم يختفي تماماً (اشتراك النادي الرياضي السنوي مثالاً!). 3 - استغل الأوقات الميّتة في يومك! وما أكثرها وستجد أن كثيراً من الأعمال يمكن إنجازها في هذه الأوقات. 4 - غيّر من وسائلك كهدف القراءة مثلاً إن كنت تعاني صعوبة حمل الكتب الورقية فتحول للقراءة من جهاز الكيندل أو عن طريق التطبيق على الجوال. وإن كنت تتعذر بقلة الوقت للقراءة فتحوّل للكتب المسموعة أو البودكاست لتستغل أوقات المشي والانتظار في الاستماع. الاستثمار في شراء سماعة عازلة للأصوات مفيد في عالم مليء بالضجيج. أخيراً احذف برنامج الواتس أب «إن استطعت»!