التحولات التي تشهدها المملكة هذه الأيام كثيرة ومميزة وتبشر بمستقبل واعد للأجيال القادمة بإذن الله، وهذا التحول مُشاهد وفي مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

طرح أرامكو السعودية للاكتتاب وتسهيل إجراءات الزيارة والاستثمار في المملكة، وتطوير المشروعات الصناعية والسياحية والترفيهية والتقنية، وإعادة هيكلة العديد من القطاعات الحكومية والعمل على حوكمة أعمالها لتتوافق مع توجهات الرؤية، وتجربة موسم الرياض الذي أثبت نجاحه وزاره أكثر من 10 ملايين زائر من الداخل والخارج.

التعليم والصحة والإسكان قطاعات تشهد بدايات لنقلة نوعية لعصر التحول لهذه القطاعات والتخلص من البيروقراطية وتعمل على تحقيق توجهات القيادة، كما أنها مطالبة بأن تعمل بوتيرة أسرع للتخلص من أعبائها القديمة وإن كانت وزارة الإسكان أسرع تحولاً من التعليم والصحة.

الحرب على الفساد من أهم المنجزات التي تحققت للمملكة حيث اهتمام القيادة بتنفيذ العديد من الخطوات التي حدّت من قضايا الفساد المالي والإداري ومعاقبة المتورطين، وهذا سيمهد الطريق لخلق بيئة أعمال نظيفة تحقق استراتيجية الدولة وتحد من الهدر المالي وتسهل سبل الاستثمار في جميع المناشط الاقتصادية وتحقق أهداف التنمية.

رغم ما نراه من تغيير إيجابي وتحقيق منجزات في القطاعات الحكومية التي تحظى بدعم ومساندة الدولة لتحقيق أهداف رؤية 2030 التي صاغها ويعمل على تحقيقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. إلا أن هناك بعض القطاعات الحكومية وشبه الحكومية ومعظم القطاع الخاص ما زال غير مواكب للتغيير والنقلة النوعية التي تشهدها المملكة منذ 3 سنوات.

فمثلاً شركة الكهرباء وشركة المياه ما زالت أعمالهما دون المأمول وخصوصاً شركة المياه التي ما زالت تعمل بنظامها التقليدي وأعمالها تسير ببطء ولا تواكب برامج التحول والرؤية.

وزارة العمل ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في توطين الوظائف وبقيت عاجزة عن إعادة هيكلة أعمالها وضبط سوق العمل وإدارة أعمال القطاع الخاص وتمكين المواطنين من الحصول على وظائف يشغلها أجانب غالبيتهم اكتسب الخبرة والمعرفة في بلادنا ويُصرّ أرباب العمل على استقدامهم وعدم الاهتمام بتوظيف السعوديين.

2020 على الأبواب وسنرى العديد من الإنجازات التي ستشهدها المملكة بإذن الله ومنها قمة العشرين G20 التي ستعقد في الرياض وهذا أحد أهم التحولات الاقتصادية التي شهدتها المملكة، فهل يستوعب القطاع الخاص ويلتحق بركب المتحولين؟.