أسبوع حافل بالإنجازات المحلية التي وصل صداها إلى العالمية وأصبحت حديث وسائل الإعلام الدولية، وهما أهم حدثين لهذا العام ضمن سلسلة البرامج الإصلاحية التي تنتهجها المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - وبإشراف مباشر ومتابعة مستمرة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

هذان الحدثان يتمثلان في إعلان ميزانية المملكة التريليونية لعام 2020 كثاني أكبر ميزانية في تاريخ المملكة تهدف إلى دعم النمو والاستقرار الاقتصادي والمالي والتي سيصل فيها حجم الإنفاق إلى 1,020 مليار ريال مما يعزز مسيرة التنمية واستدامة النمو والاستقرار الاقتصادي والمالي في المملكة. وهذا نتاج الإصلاحات التي تم تطبيقها خلال السنوات الثلاث الماضية والتي بدأت تؤتي آثارها الإيجابية على الأداء الفعلي المالي والاقتصادي.

والحدث التاريخي الآخر هو تداول سهم شركة أرامكو يوم الأربعاء الماضي 11 ديسمبر بعد طرحها للاكتتاب قبل أسبوعين، والذي حقق ارتفاعاً بنسبة 10 % في أول يوم تداول له لتتجاوز قيمة الشركة السوقية 1,8 تريليون ريال، وفي يومه الثاني حقق مكاسب بنسبة 4,55 %، وبهذا تكون أرامكو السعودية أول شركة في العالم تبلغ قيمتها تريليوني دولار وتحقق القيمة التي كان يطمح لها الأمير محمد بن سلمان ضمن برنامجه الإصلاحي قبل أكثر من ثلاث سنوات.

هذان الحدثان يؤكدان سعي قيادة المملكة الحثيث نحو تحقيق برامج التحول والرؤية 2030 والعمل على تحقيق النمو والازدهار والرخاء الاقتصادي للمملكة ولمواطنيها، رغم الأحداث السياسية الساخنة التي تحيط بالمنطقة والمؤامرات التي تحاك ضد المملكة وعلى مستوى دول بهدف الحد من قوتها وتقدمها.

هذه الإنجازات تضاف لسلسلة الإنجازات السابقة التي تحققت على مدى ثلاثة أعوام منذ الإعلان عن رؤية المملكة والعمل على وضع لبنات تحقيقها والانفتاح على العالم واستقطاب العقول والشركات ورؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في المملكة العربية السعودية في مختلف المناشط الاقتصادية الصناعية والسياحية والترفيهية والتقنية، وكما نلاحظ حجم القبول والحرص على التواجد في المشروعات السعودية التي تطرحها الحكومة والقطاع الخاص.

بوابة الدرعية والقدية ونيوم ومشروع البحر الأحمر وغيرها من المشروعات تسير وفق المخطط له والإنجازات تتوالى بفضل الله ثم بفضل القيادة الحكيمة، وسنرى العديد من الإنجازات تتحقق العام القادم بإذن الله وستنعكس على مستوى الاقتصاد المحلي والتوظيف والتوطين وارتفاع مستوى المعيشة للمواطن السعودي.