تعد "مجموعة العشرين G20" منتدى رئيساً للتعاون الدولي فيما يخص أهم نواحي المجالين المالي والاقتصادي العالميين، وتضم المهام والأهداف الرئيسة للمنتدى تنسيق سياسة الدول الأعضاء من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو الثابت وتحريك النظام المالي لتخفيض الأخطار ومنع وقوع أزمات مالية، وكذلك إنشاء هيكل مالي دولي جديد، وتم اتخاذ القرار حول تأسيس "مجموعة العشرين G20" في لقاء وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية لسبع أكبر اقتصاديات عالمية (بريطانيا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا واليابان) في واشنطن في سبتمبر العام 1999، فيما جرى مؤتمر تأسيس المجموعة في ديسمبر العام 1999 في برلين.

وتضم المجموعة حالياً 20 دولة، وهي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وجنوب إفريقيا وتركيا والسعودية وروسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وأستراليا والاتحاد الأوروبي، وتمثل هذه الدول اليوم نحو 66 % من سكان العالم، و75 % من التجارة الدولية، و80 % من الاستثمارات العالمية، و85 % من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وتقليدياً يشارك في قمم "مجموعة العشرين G20" أعضاؤها الدائمون و5 دول ومنظمات دولية أخرى، أما الاتحاد الأوروبي فيمثله رئيس المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي، وتعقد قمم المجموعة في الدولة التي تنفذ واجبات رئيس المجموعة، ويتم تغيير الدولة الرئيسة للمجموعة كل عام.

بدأت المملكة اعتباراً من اليوم الأول من ديسمبر 2019 رئاستها لمجموعة العشرين G20 التي ستستمر لحين انعقاد قمة القادة بالرياض يومي 21 - 22 نوفمبر 2020 حيث ستلتزم المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين بمواصلة العمل الذي انطلق من أوساكا وتعزيز التوافق العالمي، وفي حديث لولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال فيه: "سنسعى جاهدين بالتعاون مع الشركاء بالمجموعة لتحقيق إنجازات ملموسة واغتنام الفرص للتصدي لتحديات المستقبل"، وأضاف سموه الكريم: "تقع المملكة على مفترق الطرق لثلاث قارات، وهي آسيا وإفريقيا وأوروبا. وباستضافة المملكة لمجموعة العشرين، سيكون لها دور مهم في إبراز منظور منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ونحن نؤمن أن هذه فرصة فريدة لتشكيل توافق عالمي بشأن القضايا الدولية عند استضافتنا لدول العالم في المملكة".

وستستضيف المملكة أكثر من مئة مناسبة ومؤتمر قبيل القمة، بما في ذلك اجتماعات وزارية، ورئاسة السعودية لمجموعة العشرين توفر لها فرصة لفتح البلاد ومجتمعها، وإظهار مدى قدراتها على معالجة المشكلات العالمية، وستركز المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين على الهدف العام "اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع"، والمتضمن الثلاثة محاور الرئيسة وهي تمكين الإنسان؛ من خلال تهيئة الظروف التي تمكن جميع الأفراد، وبخاصة النساء والشباب، من العيش والعمل والازدهار. الحفاظ على كوكب الأرض؛ من خلال تعزيز الجهود التعاونية فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي، والمناخ، والطاقة والبيئة. تشكيل آفاقٍ جديدة؛ من خلال اعتماد استراتيجيات جريئة وطويلة المدى لتبادل منافع الابتكار والتقدم التكنولوجي.