منذ العصور بالغة القدم والإنسان يستخدم الإعلام بكل الطرق الممكنة المناسبة للعصر الذي كان فيه وعبر وسائل مختلفة أوصلت إلينا المعلومات عن ذلك العصر بتفاصيل دقيقة عن نمط الحياة السائد في ذلك العصر، وفي عصرنا الحالي استمر الإعلام في الاضطلاع بمسؤولياته لنقل الأحداث وكشف الحقائق مؤكداً دوره الحيوي في إيصال المعلومة إلى أكبر عدد ممكن من جمهور المتلقين.

الإعلام السعودى خطا خطوات جبارة في رحلته التي تقاس بالمنجز لا بالزمن، فهو قد تجاوز حاجز الزمن برغبة قوية وشغف لا ينتهي من أجل أن يكون إعلاماً وطنياً مسؤولاً يعرف كيف يتعامل مع الأحداث لتصل إلى الجمهور بكل أمانة تقتضيها مسؤولية الإعلام وبكل وضوح وشفافية.

في عصرنا الحاضر ومع انتشار التقنية أصبح تداول المعلومة يتم على نطاق واسع وبسرعة غير عادية حتى وإن كانت تلك المعلومة مجهولة المصدر ومجهولة النية من وراء نشرها، وهذا ما ساعدت عليه منصات التواصل الاجتماعي التي لا نقلل من أهميتها ولكن نتحفظ على مصادر الأخبار والمعلومات فيها إلا إذا كانت موثوقة المصدر معروفة بصدقيتها، وهنا يأتي دور الإعلام المسؤول الذي يعي التعامل مع مصادر المعلومات المختلفة ويعرف التفريق بين الغث والسمين.

منتدى الإعلام السعودي الذي اختتم أعماله يوم أمس كان ثرياً بأطروحاته المتنوعة عن كل ما يتعلق بالإعلام التقليدي والإعلام الجديد إن جاز التعبير، هذا عدا عن المشاركة الواسعة للإعلاميين من مختلف أنحاء العالم الذين حرصوا على المشاركة في أول منتدى إعلامي سعودي بهذا الحجم وبهذا التنوع في الطرح الذي سيثري الساحة الإعلامية المحلية في المقام الأول وسينثر الفكر الإعلامي المتجدد ويعمم فوائده التي لن تقتصر على إعلامنا المحلي.

النهضة الكبرى المباركة التي تشهدها بلادنا نحتاج فيها لتسخير كل الأدوات الإعلامية التي نملك من أجل إبراز الأدوار المتعددة للمملكة وتأثيرها في القرار الإقليمي والدولي ومكانتها الراسخة كدولة محورية في العالم، وما انعقاد قمة دول مجموعة العشرين على أرض المملكة إلا مناسبة وجب علينا أن نعطيها كل حقها داخلياً وخارجياً وجل الاهتمام والتعامل الذي يليق بوطننا الحبيب.