أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقاده لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، ووجه انتقادا لتركيا على خلفية العملية العسكرية التي تقوم بها ضد الأكراد في شمالي سورية.

وقال ماكرون اليوم الثلاثاء في لندن بالإشارة إلى تصريحاته السابقة التي وصف فيها الناتو بأنه "ميت دماغيا": "أثارت تصريحاتي ردود فعل، ولكنني أعنيها"، لافتا إلى أن الأمر يتعلق بالتوجه الاستراتيجي للتحالف العسكري.

وأوضح ماكرون أنه يندرج ضمن هذا التوجه، وضع تعريف موحد للإرهاب، لافتا إلى أن هناك قصورا في ذلك حتى الآن.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن تركيا تقاتل في شمالي سورية الأطراف الذين قاتلوا تنظيم (داعش) قبل ذلك إلى جانب الشركاء الغربيين، وقال ماكرون: "إن ذلك يعد مشكلة، إنها مشكلة استراتيجية".

ويقصد الرئيس الفرنسي بذلك الميليشيات الكردية التي تقاتلها تركيا حاليا بحملة عسكرية في شمالي سورية.

وذكر ماكرون أيضا ضمن التوجه الاستراتيجي، حماية أوروبا من الأسلحة الروسية متوسطة المدى بعد إنهاء اتفاقية القوى النووية المتوسطة المدى (أي إن إف)، مشددا على ضرورة مناقشة ذلك أيضا.

وأقر الرئيس الفرنسي بأن الولايات المتحدة الأمريكية أنفقت الكثير من الأموال منذ عقود في الدفاع داخل حلف الأطلسي تزيد على أي شركاء أوروبيين، وأكد أن تعزيز الدفاع الأوروبي هو تحديدا الاتجاه الذي يدعو إليه، ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن الأمر لا يتعلق داخل حلف الأطلسي بالأموال والأعداد فقط، موضحا أن الثمن الأكبر هو فقدان حياة أشخاص.

وجاءت هذه التصريحات لماكرون خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم على هامش القمة السنوية لحلف الأطلسي بمناسبة مرور 70 عاما على تأسيسه والتي تستمر اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء.

يذكر أن ترمب هاجم ماكرون بشدة مؤخرا، ولكن صدر منه سلوك متحفظ اليوم خلال ظهورهما سويا.