أكد جاري أدلين، مدير مؤسسة نادي ليفربول سابقاً الارتباط الوثيق بين قطاعي الرياضة والترفيه موضحاً بأن التوءمة بين القطاعين ينتج عنها قيمة اقتصادية مضافة تسهم في رفد الاقتصاد الوطني للدول باستثمارات مميزة.

وقال ادلين خلال محاضرة عامة نظمتها حاضنة الرياضة السعودية وقادة التغيير لتنظيم المعارض والمؤتمرات بالتعاون مع غرفة الشرقية ومعهد إعداد القادة محاضرة مؤخراً بعنوان: علاقة الرياضة بالترفيه ودورها في تحقيق الاستثمار والسياحة في السعودية، حيث قال بأن الأندية العالمية تعتمد على التدفقات المالية التي تأتي من استثماراتها في عقود اللاعبين والمنشآت الرياضية، والأصول العقارية المملوكة للنادي، حيث إن منظمي الموسم الرياضي يستغلون هذا الموسم لصناعة فعاليات وبرامج ترفيهية موجهة للعائلة والطفل ولجميع أفراد المجتمع.

وأوضح ادلين خلال المحاضرة التي حضرها رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالحكيم العمار الخالدي، ومحمد المسحل الأمين العام للجنة الأولمبية السعودية سابقاً (متحدث)، والأمين العام للغرفة عبدالرحمن الوابل، ومدير عام مكتب هيئة الرياضة بالمنطقة حامد السريعي، بأن قطاع الأعمال في العالم يتفاعل مع الأحداث الرياضية لمعرفته يقيناً بأن ذلك سيكون له مردود اقتصادي كبير، مشيراً إلى أن جميع مساحات المنشآت الرياضية تستغل جيداً ويوضع لها رؤية استثمارية قبل انشائها بحيث تستطيع خدمة الهدف من بنائها وأيضاً المساهمة في تفعيل الدور الاجتماعي، للمستفيدين منها، وبذلك يكون الاستثمار فيها ذا قيمة وأثر إيجابي على صناعة الترفيه والمنشأة نفسها والمجتمع.

وذكر أدلين بأن صناعة الرياضة والترفيه ازدهرت في دول أوروبا فأصبحنا نشاهد الكثير من الشعوب المختلفة تتابع الأحداث الرياضية التي تقام بين الأندية العريقة في بريطانيا وهذا ما أسهم في انتعاش قطاع السياحة في المملكة المتحدة أو في أوروبا، وأيضاً عمل على تهيئة البنية التحتية، لاستقبال السياح الرياضيين، وأيضاً توفير الخدمات لهم حتى، مبيناً بأن التطوير الحاصل في القطاع الرياضي أثر في قطاعي الترفيه والسياحة، بجميع جوانبه حيث فتح العديد من الوظائف، وأصبح هناك استدامة في موضوع الاستثمار نفسه.

من جهته تحدث محمد المسحل، عن أهمية الاستثمار في قطاع الرياضة والذي يعتمد على المبادرات والأفكار الجديدة التي تضمن تحقيق عوائد مالية من القطاع نفسه والقطاعات المرتبطة فيه.

وقال المسحل بأن المنشآت الرياضة في المملكة لا تستغل بالشكل المطلوب، حيث إن الملاعب الرياضية تستغل ربع مساحتها فقط المتمثلة في أرضية الملعب، التي تقام عليها اللقاءات الرياضية، وباقي المساحات الكبيرة إما أن تكون مواقف للسيارات مرافق غير مستغلة، مشيراً إلى أن المنشآت الرياضية في بريطانيا تستغل كاملة بحيث تقسم إلى مساحات صغيرة يتم استغلالها في تنظيم الفعاليات المتنوعة التي تجتذب المشجعين من جميع أفراد المجتمع، وبذلك يحقق النادي العائد الاستثماري الذي يهدف له. وأوضح المسحل بأن للإعلام دوراً رئيساً في تعزيز الاستثمار في قطاع الرياضة والترفيه، بحيث يستطيع نقل الأحداث والمناسبات بصورة احترافية ليشجع بذلك قطاع الأعمال ليستثمر أمواله في تلك الفعاليات، مبيناً بأن هذه الشراكة بين الرياضة والترفيه والإعلام بإمكانها صنع قيمة اقتصادية مضافة للمنطقة التي تحتضن الفعاليات المختلفة والانتقال بها إلى آفاق جديدة.

وقال المسحل بأن الرياضة كانت هدفاً ترفيهياً ومتنفساً للشخص فهو يقضي جزءاً من وقته في الترفيه عن نفسه بممارسة أي رياضة، وفي الفترة الحالية تعد الرياضة صناعة قائمة ومشغلة لقطاعات أخرى متنوعة مشيراً إلى أن العديد من الدول استفادت من هذه الصناعة في تطوير مرافقها، ووضع اسمها على قائمة الدول المتقدمة في هذا المجال.

وبين المسحل بأن الرياضة والترفيه يعدان من الاستثمارات الهادئة التي تسير بشكل تصاعدي، بخطى موزونة بعكس باقي القطاعات التي تشهد صعوداً في فترة وهبوطاً في فترات أخرى، لافتاً إلى أن الاستثمارات العالمية في رياضة الدراجات بلغت حتى اليوم 135 مليون دولار في العام الواحد، فيما بلغت الاستثمارات في الألعاب الإلكترونية 137 مليون دولار في اليوم الواحد و95 مليار دولار في العام الواحد، واما الاستثمارات في محاربة البدانة فقد بلغت 187 مليار في العام، واما الاستثمارات في الأدوات والمكملات في تخفيف الوزن بلغت 91 مليون دولار في اليوم والواحد، و62 مليار دولار في السنة الواحدة، كما بلغت قيمة الرعايات الاستثمارية في قطاع الرياضة 65 ملياراً في العام 2018.