ذكر تقرير المركز المالي الكويتي «المركز» الذي صدر مؤخرًا عن الأسواق الخليجية أن السوق الكويتية تخطت موجة التراجع التي شهدتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مدعومة بالمكاسب التي حققتها الأسهم الكويتية والسعودية. وسادت حالة من التفاؤل بين المستثمرين بعد الإعلان عن طرح أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام، فضلاً عن أن توصية مورغان ستانلي بشأن «القيمة المرتفعة» للأسهم الكويتية عقب ترقيتها للأسواق الناشئة، والهدنة التجارية المحتملة بين الولايات المتحدة والصين قد ساعدت الأسهم الخليجية في تحقيق نتائج إيجابية خلال شهر نوفمبر.

وأشار تقرير «المركز» إلى أن مؤشر ستاندرد آند بورز المُركّب لدول مجلس التعاون الخليجي قد ارتفع بنسبة 1.3 % لهذا الشهر بواقع أربع من أصل سبع أسواق تحقيقًا للمكاسب. وحققت الكويت أفضل أداءً في شهر نوفمبر بارتفاع نسبته 3.5 %، يليها سلطنة عمان والسعودية، اللتان ارتفعت مؤشراتهما بنسبة 1.6 % و1.5 % على التوالي. بينما أنهت أسواق أبوظبي ودبي وقطر شهر نوفمبر بشكل سلبي، مسجلة تراجع في مؤشراتها بنسبة 1.5 %، 2.5 %، 0.4 % على التوالي.

وجاء إعلان المملكة بتسجيل وطرح أسهم شركة أرامكو للاكتتاب العام ليكون إيذانًا ببدء الاكتتاب الذي طال انتظاره وتعيين البنوك لعملية البناء السعري في بداية الشهر. وسيتم الإعلان عن السعر النهائي في 5 ديسمبر 2019.

ونظرًا للحجم الهائل للإدراج وأهميته في دفع السعودية نحو الاتجاه للاقتصاد غير النفطي، سادت حالة من التفاؤل العام في الأسواق السعودية. وعلى الرغم من ذلك، تم اقتطاع المكاسب في الأسواق الخليجية الناشئة في نهاية الشهر بسبب إعادة موازنة MSCI لمؤشرات الأسواق الناشئة. وأدى ذلك إلى تدفق الأموال السلبي للخارج والذي بدوره أدى إلى وجود تراجع في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة السعودية.

وحققت أسواق الأسهم العالمية أفضل أداء مع ارتفاع مؤشر MSCI العالمي بنسبة 2.6 % خلال الشهر. وواصلت الأسهم الأميركية (إس أند بي 500) مكاسبها بارتفاع بنسبة 3.4 % في نوفمبر. وكان لإعلان الولايات المتحدة والصين بأنهما على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من الصفقة التجارية، إلى جانب التوقعات التي من شأنها أن تقضي على المزيد من التهديدات بوقوع حرب تجارية، مردودًا إيجابيًا على أسواق الأسهم.