زفّ رئيس مجلس إدارة جمعية العناية بمساجد الطرق المهندس أحمد بن محمد العيسى البشرى لمسؤولي ومنتسبي الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني باستكمال الجمعية لأعمال تنفيذ المسجد الذي تبرعوا ببنائه من خلال اقتطاعات شهرية من رواتبهم.

وقدم العيسى باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس إدارة الجمعية والعاملين بها شكره وتقديره لأصحاب الفضل في بناء هذا المسجد وأكد أن هذه المبادرة هي الأولى من نوعها بين الجهات الحكومية، واستحضر في ذلك رأي رائد الفكرة والمبادرة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان في فترة رئاسته للهيئة، وكان سموه قد أعلن عن هذه المبادرة خلال زيارته لأحد المساجد التى نفذتها الجمعية على طريق الرياض الدمام في شهر رمضان لعام 1438هـ، وأكد سموه أثناء الزيارة أن مسؤولي الهيئة سيتبرعون ببناء مسجد، وأنه يلتزم شخصياً بإكمال ما ينقص من قيمته. وتم توقيع عقد تمويل المسجد بتاريخ 2/4/1440هـ برعاية سمو رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني سابقاً والرئيس الفخري للجمعية، وكنا في جمعية العناية بمساجد الطرق نعتقد أن هذا سيستغرق وقتًا طويلًا لجمع المبالغ لأنها ستكون من استقطاعات شهرية من رواتب مسؤولي الهيئة بصفة اختيارية، ولكن شخصية سموه وحضوره المؤثر ومحبة فريقه له جعلتنا نثق بالإقبال من كافة مسؤولي الهيئة ومن اليوم الأول استقبلت الجمعية تبرعاتهم لبناء المسجد.

وتم اختيار موقع مناسب للمسجد بناءً على توجيه سموه السابق على طريق مكة المكرمة - الطائف وهو أحد الطرق التي يسلكها الحجاج والمعتمرون القادمون من مختلف مناطق المملكة.

واليوم وبعد مرور عام واحد فقط على توقيع عقد التمويل، نسعد مع زملائنا مسؤولي الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بافتتاح المسجد والصلاة فيه خلال الأيام القريبة المقبلة، وقد سنوا بذلك سنة حسنة وقدموا لأنفسهم صدقة جارية وبذلوا من أموالهم ما يجعلهم إن شاء الله ينالون وعد الله في بناء بيوت لهم في الجنة مثلما روى ابن ماجه عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللَّه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ، أوْ أَصْغَرَ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) صححه الألباني.

ورفع رئيس مجلس إدارة الجمعية شكر وتقدير المجلس ولجانه الاستشارية في المناطق لسمو الأمير سلطان بن سلمان الرئيس الفخري للجمعية الذي أحدث النقلة النوعية في مساجد الطرق بشكل عام وقدم الكثير من الدعم والمساندة لمبادرات ومشروعات الجمعية بشكل خاص، بما مكنها من أداء رسالتها وتحقيق أهدافها.

كما قدم العيسى شكره وتقديره لكل مسؤول في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على ما قدم في هذا المسجد الذي يحمل اسم مسؤولي الهيئة، وقال إننا ندعو الله جميعاً أن يجعل ذلك في موازين أعمالهم وأن يبني لهم بذلك قصوراً في الفردوس الأعلى من الجنة إنه سميع مجيب.

وقال رئيس مجلس إدارة الجمعية إن مسؤولي هيئة السياحة قد كسبوا أجر من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، وأنه يتمنى استمرار هذه السنة الحسنة وأن تأخذ بقية الجهات الحكومية والشركات الكبرى بها، وتسعى لأن يكون هناك مسجد من تبرعات مسؤوليهم، فقد لا يتمكن الشخص من بناء مسجد لنفسه، ولكنه سيكون سعيداً إذا تشارك مع زملائه وسعد بالصلاة في مسجد بُني على نفقته ونفقة زملائه في تلك الجهة.

ويعتبر هذا المسجد هو الحادي عشر في مسار البناء لدى الجمعية وتبلغ مساحته (285م2) ويصل عدد المصلين والمصليات في وقت واحد (121 مصلاً ومصليةً) ويبلغ عدد دورات المياه (12) وتحتوي على دورات مياه مجهزة بخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة لكلا الجنسين.

الجدير بالذكر أن جمعية العناية بمساجد الطرق هي جمعية أهلية غير ربحية تعمل بترخيص من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وهي مبادرة مجتمعية قام بها مجموعة من أبناء هذا البلد المعطاء ممن يحمل هم خدمة أحب البقاع إلى الله.

وتسعى الجمعية إلى العناية المستدامة بمساجد الطرق تجهيزاً وصيانة وفق شراكات متميزة وفعالة.

وتشرف الجمعية باستقبال الاقتراحات والتبرعات والشراكات مع كافة القطاعات عبر بريدها الرسمي: info@msajidona.org.