حذر رئيس الوزراء السوداني د. عبدالله حمدوك من استمرار العقوبات الأميركية على السودان، لافتاً إلى أنها ستعجل بانهيار البلاد الهشة. وقال إذا أصبح السودان دولة فاشلة، فإن حجم الدمار سيزداد وقد تجد جماعات داعش فرصتها للانتشار في المنطقة.

وقال حمدوك بحسب صحيفة "الاندبندنت" البريطانية الاثنين بعد الثورة لا يوجد مبرر لاستمرار العقوبات الأميركية، وأن الحكومة الانتقالية الحالية تتعاون مع كل العالم لمحاربة الإرهاب.

وطلب حمدوك من المسؤولين بالولايات المتحدة الأميركية شطب اسم السودان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، وقال إنه إذا سمح المجتمع الدولي بأن يصبح السودان دولة فاشلة، فإن الفوضى ستنتشر في كل الإقليم.وأكد حمدوك سعي حكومته لفك العزلة عن السودان خارجياً، وقال نأمل أن يستجيب المجتمع الدولي لمطالبنا.

وأوضح أن موقع السودان الجغرافي والسياسي، المتاخم لسبع دول يجعل انهياره مدمراً لكل محيطه الإقليمي.واستهل حمدوك لقاءاته في العاصمة الأميركية واشنطن الاثنين بلقاء بمجموعة كبيرة من أبناء الجالية السودانية المتواجدين هناك.

وقال حمدوك لقد استلهمته مستوى المشاركات في المناقشات خلال اللقاء وأعطته أملاً في التغلب على تحديات بلدنا.

وأضاف حمدوك في تغريدة على "فيسبوك" يوم الاثنين "مغادرة البلاد بحثاً عن الأمان والحياة الكريمة ووجود مساحة للتعبير عن الرأي هو قرار صعب، أجبر ملايين السودانيين على المغادرة في النظام السابق لأن خياراتهم بالبقاء كانت شبه مستحيلة".

وتابع قائلاً "استماعي لهذه المجموعة المذهلة من الرجال والنساء السودانيين في واشنطن أعطاني الأمل في أن نتغلب على تحديات بلدنا".

وقال "لقد بذلوا جهدهم لتقديم حلول ملموسة للسودان في مختلف القطاعات، وقد استلهمتني مستوى المشاركة في المناقشات، لقد استمعت لآرائكم جميعاً وسنسعى، بمساعدتكم والتزامكم للعيش مرة أخرى في السودان الذي نستحقه".

ووصل حمدوك الأحد إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة رسمية تستغرق ستة أيام برفقة وزراء الدفاع، والعدل، والشباب والرياضة، والشؤون الدينية والأوقاف.

وقال حمدوك إنه سيجري عدداً من اللقاءات المهمة تشمل وزارات الخارجية والخزانة والدفاع.

وأكد أنه سيلتقي أيضاً خلال الزيارة بقيادات الكونغرس ورئيس البنك الدولي ومديرة صندوق النقد الدولي، وأشار الي أنه يتطلع أن تنعكس نتائج هذه الزيارة إيجاباً على البلاد.