قتل عشرة مدنيين الاثنين في قصف جوي شنته قوات النظام في مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتشهد محافظة إدلب منذ يوم السبت اشتباكات عنيفة بين قوات النظام من جهة والفصائل المتطرفة والمقاتلة من جهة ثانية، ما أسفر عن مصرع نحو مئة مقاتل من الطرفين، بحسب المصدر نفسه.

وأفاد المرصد السوري الاثنين "استهدفت قوات النظام بضربات جوية سوقاً شعبياً في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مصرع عشرة مدنيين وإصابة 15 آخرين بجروح"، مرجحاً ارتفاع عدد القتلى لوجود جرحى في حالات خطرة.

وتؤوي محافظة إدلب وأجزاء محاذية لها في محافظات مجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة نصفهم من النازحين، وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

ومنذ يوم السبت، تدور في المحافظة الاشتباكات الأعنف منذ التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في أغسطس الماضي بعد أربعة أشهر على هجوم واسع لقوات النظام بدعم روسي.

وأسفرت تلك المعارك، المستمرة على جبهات عدة في جنوب شرق إدلب، خلال 48 ساعة عن مصرع 51 عنصراً من قوات النظام و45 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والمتشددة، وفق المرصد السوري.

وفي نهاية أبريل، بدأت قوات النظام السوري بدعم روسي عملية عسكرية سيطرت خلالها على مناطق عدة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي المجاور، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية روسية - تركية في نهاية أغسطس.

وأسفر الهجوم خلال أربعة أشهر عن مصرع نحو ألف مدني، وفق المرصد السوري، كما وثقت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 400 ألف شخص إلى مناطق أكثر أمناً في المحافظة، وتحديداً قرب الحدود التركية.

ولم تخل الهدنة من اشتباكات متفرقة وغارات تشنها قوات النظام وحليفتها روسيا قتل جراءها أكثر من 160 مدنياً، بينهم 45 طفلاً، بحسب حصيلة للمرصد، الذي أشار إلى تصعيد جديد في القصف بداية نوفمبر.

وفي أكتوبر، أكد الرئيس السوري بشار الأسد، في زيارة هي الأولى له للمحافظة منذ اندلاع النزاع في العام 2011، أن معركة إدلب هي "الأساس" لحسم الحرب في سورية.

ومنذ سيطرة الفصائل المتطرفة والمقاتلة على كامل المحافظة في العام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي قصفها للمحافظة أو تشن هجمات برية عادة ما تنتهي بالتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار ترعاها روسيا وتركيا.