المملكة تمثل عمقاً مهماً في العالم.. وواقعها الاقتصادي بات ملموساً عبر الأرقام

يوم الاثنين الموافق 3 من ربيع الآخر، هو اليوم الذي يصادف ذكرى بيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - ملكاً للمملكة العربية السعودية، وهي فترة رأى فيها المواطن السعودي إنجازات في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وسط نشاط دؤوب على الساحة الدولية.

بهذه المناسبة قالت عضو المجلس التنسيقي لعمل المرأة وسيدة الأعمال ابتسام الباحوث: مناسبة غالية على قلوبنا في يوم نجدد فيه البيعة لمقام والدنا وقائد نهضتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ونحن في زهو الصعود على درجات المجد والمكاسب، ففي كل يوم يمر نرى غراس الخير حولنا في كل المجالات، فها نحن نرى أنحاء المملكة - ولله الحمد - قد تحولت إلى ورش عمل وبناء، وكل ساعد في هذا الوطن يضطلع بمسؤولياته ويشمر عن ساعد قوته قباله نهضة وطن لا مجال فيه للمتكلين والمتقاعسين وخائبي الظن، إننا نشكر الله - عزّ وجلّ - في وقت يمر العالم فيه بأزمات أمنية واقتصادية ومالية وتنموية، نرى وطننا يزهو بمكتسباته ويواصل البناء التنموي لكيان بلادنا - رعاها الله - بقيادة خادم الحرمين الشريفين، ولا شك أن وطننا الغالي قد تحول كل شبر فيه إلى ورش للعمل بأهداف مدروسة ومحددة هدفها توفير الخير والرفاهية للمواطن والذي مد جسور المحبة والولاء لقائد حمل هذه المسؤولية بجدارة وتفان، وأشرقت أزهى صورة لأسمى معاني التفاف الشعب حول القائد تحت راية التوحيد.

وأضافت أن وطننا الغالي منذ مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز شهد ويشهد بشكل جبار ومتسارع جهودا ومناشط خيرة في العهد الزاخر، شكلت إضافة للعديد من القفزات التنموية التي أضاءت وما زالت تضيء دروب وطننا الشامخ ليزهو بها في مصاف دول العالم المتقدمة، مما سيمكن السعوديين من التباهي والفخر بالمملكة وبمنجزات مستحيلة ومميزة للوطن، وإننا نستشعر جهود خادم الحرمين في كل شجرة تغرس في رياض بلادنا في كل المجالات وكل التحديات والصعوبات التي تتجاوزها بلادنا بقيادته، مشيرةً إلى أن التفاف الشعب حول قائده بالولاء والطاعة في مشهد سواعد تتحد ليعلو بالبناء ويكسر كل التحديات لهي الصورة التي نراها لوطننا في سيره نحو التنمية الشاملة.

مواصلة المسيرة

وتحدث الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن أحمد الجبيري قائلاً: إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - ومنذ توليه مقاليد الحكم واصل مسيرة الإنجازات التنموية الشاملة والتي تهدف إلى بناء الوطن والاستثمار في المواطن وتوفير سبل الحياة الكريمة، مضيفاً أننا في هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا نبادله أسمى معاني المحبة والولاء والانتماء والدعوات الصادقة بأن يحفظه الله ذخرا لنا، مبيناً أنه تحل ذكرى البيعة ونحن ننعم - ولله الحمد - بنعم الأمن والاستقرار والازدهار، فالمملكة اليوم محور وعمق مهم في العالم وواقعها الاقتصادي المعاصر بات واقعا ملموسا وهو ما ترجمته الأرقام الفعلية والمؤشرات الاقتصادية نحو كفاءة ومواصلة النمو الاقتصادي والتنموي تسارعه المستمر، وعليه فإننا نتلمس اليوم حراكاً اقتصادياً فريداً من نوعه حيث أضحت المملكة ذات تأثير وحضور وأهمية كبرى في اقتصاديات العالم فاحتلت مراتب متقدمة بين اقتصاديات دول مجموعة العشرين G20 من حيث الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للعام 2017 بـ 684 مليار دولار أي ما يعادل 2.564 تريليون ريال، والمرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين (G20) من حيث الاحتياطيات الأجنبية بـ507.2 مليارات دولار (1.9 تريليون ريال)، مشيراً إلى أن المملكة اليوم باتت تشكل أهمية كبيرة في الأسواق العالمية وجاذبية الاستثمار واستقرار في مكونات الاقتصاد الكلي نتج عنه الاستمرار في نمو معطيات الاستثمار وعليه أصبحت هذه المبادرة كمنصة أساسية لتشجيع التواصل العالمي بين المستثمرين والمبتكرين والحكومات، في حين أعلنت الهيئة العامة للاستثمار عن إصدار 291 رخصة استثمار أجنبي خلال الربع الثاني من العام 2019، ما يعادل أكثر من الضعف مقارنة بنفس الفترة من العام 2018، وبزيادة نسبتها 103 % مقارنة مع الربع الأول من العام 2019، بمعدل 5 رخص استثمار أجنبي تصدر يوميًا، كما شهدت نسب النمو في رخص الاستثمار الأجنبي الصادرة في الربع الثاني من العام 2019 كافة القطاعات المستهدفة، إذ شهد قطاع البناء إصدار 61 رخصة، إضافة إلى القطاعات الأخرى مثل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذي شهد إصدار 51 رخصة، وقطاع التصنيع الذي شهد إصدار 45 رخصة، بالإضافة إلى عدد التراخيص المتنامي في القطاعات الأخرى.

اهتمام المستثمر

وأوضح الجبيري أنه يشهد السوق السعودي اهتمام المستثمرين من كافة أنحاء العالم، حيث تميز هذا الربع بترخيص عدد من الشركات البريطانية والأميركية والفرنسية، إضافة إلى شركات أخرى من مصر والصين والهند وغيرها من الدول، واستمرار زيادة عدد رخص الاستثمار الأجنبي خلال الربع الثاني من العام 2019 والتي وصلت إلى 291 شركة أجنبية أسست لبدء أعاملها في المملكة كما ارتفع عدد الشركات الأجنبية بنسبة 103 % في الربع الثاني مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي وبلغ متوسط الرخص اليومية للمستثمرين أجانب 5 رخص جديدة يتم إصدارها يوميا، فالمملكة اليوم محل اهتمام العالم، وكيف لا وهي تتربع على قوائم المؤشرات العالمية في الاقتصاد وجودة الحياة والنظرات التفاؤلية المستقبلية لسياساتها النقدية واستقرار ذلك وأيضا لكونها إحدى دول مجموعة العشرين G20 والتي ستجمع قادتها في العام القادم، مؤكداً على أننا اليوم أمام وجهة جديدة ومكّون اقتصادي آخر يضاف إلى بقية المكونات وهي فتح التأشيرات السياحية والتي ما كان لها أن تتحقق لولا الدعم والمتابعة المستمرة نحو تمكين قطاع السياحة من أن يكون ضمن أهم القطاعات التي تدعم وتعزز النمو الاقتصادي وترفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وصولاً إلى تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020، مما تتكامل معه جميع القطاعات بتحقق مراكز متقدمة في تقرير التنافسية العالمي للعام 2019 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس، وكذلك تقرير سهولة ممارسة الأعمال 2020 الصادر عن البنك الدولي كما جاءت بالمركز الأول في مؤشر استقرار الاقتصاد الكلي.

نمو الاقتصاد

وقال الجبيري: أتت مخرجات رؤية المملكة 2030 في مختلف محاورها كأنموذجاً للكثير من المضامين الفعلية التي تحققت على أرض الواقع ومنها نمو اقتصاد المملكة للعام 2018م إلى 2.7 % وهناك حزم متنوعة من الخطط التنفيذية التي ساهمت في استمرار هذا النمو ومنها امتلاك المقومات والفرص الهائلة والمتنوعة والتوجه الفاعل نحو التنوع في قاعدة الاقتصاد اللانفطية واستغلال المميزات النسبية في الموارد الطبيعية والدفع بها نحو خطط استثمارية طموحة وكذلك تفعيل حزمة من الإصلاحات الهيكلية في الأداء المالي والأداء العام كتحفيز رؤوس الأموال والسياسات النقدية ضمن إطارها الآمن لتكون ذَات ثقة مستقرة، وفتح آفاق استثمارية وتنموية شاملة، حيث تشهد المملكة حاليا العديد من المشروعات العملاقة وكذلك توظيف عوامل الإنتاج بآليات متوازنة ومتكافئة مع الاستمرار في الحفاظ على معدلات التضخم الطبيعية، وتعزيز الفرص في تدفق الوظائف والإنفاق الكلي والتي بدورها نشطت الدورة الاقتصادية والتوجه المثالي نحو تفعيل برامج تنمية الأعمال وتطبيق معايير الجودة والإفصاح والشفافية، وكذلك دعم وتحفيز القطاع الخاص ورفع مساهمته وصولا إلى ما نسبته من 40 إلى 60 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، كما خُلقت مبادرات ممنهجة في برنامج التحول الوطني 2020 ومن يتكامل المشهد الاقتصادي مع عوامل الاستقرار الاقتصادي الذي أكسب المستثمرين الثقة فضلا عن التوجه المثالي لاقتصاديات البيئة النظيفة ومتطلبات الاقتصاد المعرفي وتوطين التقنية وتطوير القطاع الصناعي، مضيفاً: نجدد البيعة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولسمو ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهما الله - وسنواصل تكاتفنا وتعاضدنا مع قيادتنا الرشيدة في خدمة بلادنا الغالية وتقديم كل ما في وسعنا للوطن الغالي علينا جميعاً.

توازن سياسي

وأكد المحلل الاقتصادي فهد الثنيان على أنه يُعد الاستقرار السياسي والأمني والفكري من أهم ممكنات وحاضنات الاستقرار والتنمية الاقتصادية؛ وهذا ما استمر خلفاً لحكام المملكة السابقين - رحمهم الله - وتجسد في السياسة الواضحة للمملكة تحت قيادة الملك سلمان - حفظه الله ورعاه -، وهذه مقومات مهمة انعكس افتقادها على أمن وتنمية عدد كبير من دول منطقة الشرق الأوسط تحديداً؛ بينما نعمت المملكة بتوازن سياسي داخلي وخارجي اتسم بالحزم ضد التطرّف والغلو والعزم على تحقيق الاستدامة الاقتصادية من خلال مبادرات وممارسات الإصلاح التي شملت التنظيم والحوكمة المؤسساتية المتطورة ومكافحة الفساد، التي لم تميز أي فرد مهما كانت مكانته، كما شهدت السنوات الأخيرة تعاملاً مختلفاً على الصعيد الإقليمي بالتدخل العسكري والتنموي لدعم الشرعية في اليمن واتخاذ المواقف الحاسمة ضد نيات الشر التي تحملها إيران وميليشياتها ونظام الحمدين في قطر، مضيفاً أنها ظروف غير طبيعية ولا تدعم الاستقرار لكن السياسة الحازمة والفاعلة تنجح في التدخل بالطرق المناسبة التي تدعم استقراراً سياسياً وأمنياً إلى جانب الأدوار القيادية التي تجمع أوبك وحلفاءها تحت مظلة اتفاقيات إنتاج تحمي أسعار النفط من تراجعات مؤثرة على مداخيل الاقتصاد حتى تصل برامج واستراتيجيات التنويع الاقتصادي غير النفطي إلى مرحلة النضج والاستدامة التي تسعى لتحقيقها رؤية المملكة 2030، لافتاً إلى أن إطلاق برنامج التحول الوطني وبقية برامج الرؤية قرار مفصلي لا يحتمل التأخير والعيش تحت مظلة التفاؤل الذي لا يصحبه عمل حقيقي لإحداث التغيير الذي يأتي كأساس صلب ومتماسك للانتقال من مرحلة الاقتصاد الاستهلاكي الريعي إلى مرحلة النضج لاقتصاد يملك المقومات الكافية بما فيها الموارد البشرية والثروات الطبيعية ليصبح ضمن مصاف أعظم الاقتصادات العالمية؛ وهذا ما يبدو جلياً في المؤشرات الدولية التي تقدم فيها تصنيف المملكة كثيراً كمؤشر التنافسية العالمي ومؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، كل هذا هو نتاج قيادة ذات حزم وعزم تتطلع للوصول ببلدها إلى القمة إلى حيث ينتمي.

الملك سلمان اهتم بالشعب فبادله المحبة والوفاء
خادم الحرمين يقف على مصالح المواطنين عبر استقبال المسؤولين
الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان واصلا التنمية عبر طموح لا يتوقف
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وضع رؤية 2030 لترفع من اقتصاد المملكة