تتأهب الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة لإطلاق استراتيجيتها الجديدة مساء غد الثلاثاء، في حفل برعاية نائب أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي بدر بن سلطان بن عبدالعزيز، وحضور عدد من المسؤولين ورجال وسيدات الأعمال والاعلام.

وتأتي الاستراتيجية الجديدة وفق محاور من أربع أولويات، وأربع أهداف، وأربع قيم، و40 مبادرة متنوعة، وتستهدف إرساء الأطر العملية اللازمة لعملية التحول، ولموائمة أدائها مع رؤية المملكة 2030، لتكون غرفة مكة نموذجاً رائداً لتنمية الأعمال والمجتمع، وتقديم أفضل الخدمات، وتسخير ممكنات القطاع الخاص لخلق بيئة استثمار جاذبة.

وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة هشام محمد كعكي أن الاستراتيجية تأتي استجابة لنداءات التحول الوطني، وتحول مكة المكرمة إلى مدينة عالمية تستقطب الأفئدة والأعمال، وتنهض بمستوى الاقتصاد المحلي والوطني والإقليمي.

وأشار إلى أن الاستراتيجية تأتي أيضا لتكثف عملية استغلال الفرص المستبطنة في النموذج الاقتصادي لمكة المكرمة، ومحاولة التغلب على التحديات التي تواجه قطاع الاعمال بمكة المكرمة عبر عدد من المبادرات التي تطلقها الغرفة لتحقيق أولويات استراتيجية أربع، مضيفا: "طموحنا هو ما نريد أن نكونه، وكيف نصل إليه، لتحقيق مكة الغد...قبلة الصناعة والتجارة".

ولفت هشام كعكي إلى أن غرفة مكة المكرمة استلهمت توجهها الجديد من رؤية المملكة، حيث تشمل بعض الأهداف الاستراتيجية مثل زيادة حجم الاقتصاد الوطني، ورفع مساهمة القطاع الخاص، ورفع مساهمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ورفع نسبة الاستثمارات الجنبية، ورفع أعداد الحجاج والمعتمرين، وجميعها سيكون للغرف التجارية دور محوري في تحقيقها.

وتابع بالقول: استلهمت الغرفة استراتيجيتها أيضاً من الرؤية التنموية لمنطقة مكة المكرمة، التي تساهم غرفة مكة المكرمة في تمكين وتطوير عدد من أهدافها الأربعة المتمثلة في محور الانسان، المكان، القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وأخيرا استلهمت من نظام الغرف التجارية السعودية تعزيزا لبيئة الاعمال وجذب المستثمرين.

وخلص إلى أن مكة المكرمة مهيأة للتحول إلى أهم محور اقتصادي عالمي، نسبة لمكانتها الروحية والقدسية ومقدرات اقتصادها الكبير، مما ينعكس إيجابا على الوضع الداخلي والمجتمع المكي والافراد بشكل أكثر فعالية، مبينا أن مكة المكرمة كقبلة للمسلمين صنع منها بيئة جاذبة للاستثمار، وضعت بذرته أيام رحلة الشتاء والصيف وما زال وهو ما يحتم علينا الاهتمام بتجهيز مستويات الخدمات والمنتجات المقدمة لضيوف الرحمن، والزوار وفق أسس علمية عالمية، وهذا هو التحدي الذي سيواجه القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، الذي ستعمل عليه غرفة مكة المكرمة بالتعاون مع شركائها في تذليله وصولا للاقتصاد المزدهر، والمجتمع الحيوي في وطن طموح.