نعى الوسط الأدبي والثقافي في جازان الراحل الأديب الكبير عبدالفتاح أبو مدين حيث نعى الأديب الكبير والباحث حجاب بن يحيى الحازمي الراحل واصفا إياه أنه أحد رموز الأدب والثقافة في الوطن العربي وإعلامي بارع وإداري محنك وأضاف جمعتني بالفقيد العديد من اللقاءات العلمية والفكرية واللقاءات الأدبية إبان رئاستي جازان الأدبي والمقام هنا لا يتسع لما قدمه الأديب أبو مدين لوطنه من ضمائر لكننا نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته. أما الناقد الأديب عمر طاهر زيلع فقال نسأل الله له الرحمة والمغفرة وحسن المقدم ونورا في القبر.. رحمه الله وأعظم أجر ذويه وأجر معارفه ومثقفي الخليج العربي ومثقفي العالم العربي.. الآن ليس مقام تعداد مآثر الراحل الكبيرة ولا حجم أثره في سياق الصحافة والثقافة السعودية بخاصة..

صحفي قلبا وقالبا وأديب حتى مجرى الدم، خطيب طلق اللسان يختار مفرداته ويتغنى بها صاحب مبادرات ومواجهات نقدية وجرأة وصفاء وحسن تعامل في علاقاته.. الرائد إحدى العلامات البارزة في مسيرته بوصفها صحيفة ثم مجلة حركت الراكد في مرحلتها..

رحمه الله، رحمة الله رحمة الطيبين وأحسن الله عزاءنا جميعا فيه.

فيما قال رئيس نادي جازان الأدبي الشاعر حسن الصلهبي لا يمكننا الحديث عن عبدالفتاح أبو مدين رحمة الله عليه رحمة واسعة بصفته مثقفا وأديبا فحسب وهو المثقف الكبير والمؤلف المحترف ولكن تجربته في قيادة العمل الثقافي لمدة طويلة من خلال رئاسته لنادي جدة الأدبي الثقافي يجب أن تكون محل الدراسة والتأمل لكي تستفيد منها الأجيال القادمة وهي التجربة التي أثمرت عن عدد لا يستهان به من الدوريات المتخصصة في الشعر والسرد والرواية والترجمة والدراسات الفلسفية والتي أصبحت فيما بعد مراجع للباحثين ومصادر للدارسين والمحققين وهي تجربة فريدة من نوعها استقطبت أهم الأسماء الأدبية على مستوى العالم العربي وبرحيله فقد خسر المشهد الثقافي السعودي رمزا كبيرا ومؤثرا.

في مرحلة مبكرة من حياتي قرأت له كتاب أمواج وأثباج هذا الكتاب الذي رافقني لمدة طويلة ونهلت منه كثيرا من الأفكار النيرة والرؤى النقدية العميقة فكان بمثابة شمعة لا تتوقف أن تبعث ضياءها.

نسأل الله تعالى أن يرحمه ويغفر له ويسكنه في فسيح جناته. وقالت الشاعرة والكاتبة زينب غاصب رحم الله أستاذنا الكبير عبدالفتاح أبو مدين أحد رموز الفكر والثقافة والإعلام ليس في بلادنا فحسب بل في الوطن العربي لقد كان الخبر مفاجئا لي فهو بالنسبة لي الوالد والأستاذ. أذكر أنني التقيته آخر مرة في الجنادرية ودار حديث بيننا إلى جانب زوجته أنني هنا أنعي أهله بل أنعي الوطن بهذا الرمز الفكري أسأل الله أن يرحمه ويغفر له.

عمر طاهر زيلع
حسن الصلهبي
حجاب بن يحيى الحازمي