أكدد عدد من الاقتصاديين بأن أجندة العمل المعلنة من قبل المملكة العربية السعودية، بداية استهلال ترؤسها لمجموعة العشرين والتي تستمر حتى نهاية نوفمبر 2020م، جاءت واقعية وشمولية بإحاطتها لأهم القضايا المهمة والملحة في هذه الحقبة الزمنية التي يشهد العالم خلالها الكثير من المتغيرات والمستجدات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وأشاروا إلى أن التركيز على «اغتنام فُرَص القرن الحادي والعشرين للجميع» عنوان ملائم يدعو للتفاؤل وتوقع كثير من المخرجات الإيجابية المتوافقة مع جهود مجموعة العشرين التي تدعم تمكين الإنسان والحفاظ على الكوكب الأم وبناء قنوات لزيادة منافع الابتكار والتقدم التكنولوجي، كما بينوا بأن المملكة مؤهلة ومتمكنة من تنفيذ تلك الأجندة التي تتضمن ما يزيد على 100 اجتماع ولديها القدرة الكاملة على تنفيذ العديد من الأحداث والفعاليات في مواقع ومدن مختلفة من مدنها في نفس التوقيت.

وقال عضو هيئة التدريس بجامعة جدة الدكتور سالم باعجاجة: إن التزام المملكة الذي جاء على لسان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، بالتعاون مع دول المجموعة لتحقيق إنجازات ملموسة واغتنام الفرص للتصدي لتحديات المستقبل يعد رسالة للعالم أجمع بأن المملكة التي عرفت دوماً بالتزامها ووفائها وأيضا بقدراتها المتقدمة ستحرص على تقديم كل الدعم اللازم والضروري لإنجاح هذه الدورة التي تأتي حقبة يشهد فيها العالم العديد من المتغيرات والمستجدات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وأشار سالم باعجاجة، إلى أن التركيز على «اغتنام فُرَص القرن الحادي والعشرين للجميع» خلال هذه الدورة يجعلنا متفائلين بأن يشهد هذا العام الكثير من الطروحات والمخرجات الإيجابية التي تساهم بحلول وطروحات مفيدة لتمكين الإنسان ومساعدته على العمل والعيش بكرامة وحرية في مختلف أقطار العالم، إضافة إلى العمل على تعزيز التعاون الدولي للحفاظ على كوكب الأرض والأساسيات المهمة للبشر فيما يتعلق بأمور الأمن الغذائي والمائي، والمناخ، والطاقة والبيئة، وأيضا البحث عن الطريق للتنمية المستدامة عبر تشكيل آفاق جديدة تدعم التطبيق الاجتماعي للتكنولوجيات الناشئة وتسخرها لخدمة الإنسان.

بدوره قال رئيس لجنة الفعاليات بغرفة تجارة جدة خالد هشام ناقرو: إن القدرات والإمكانيات الكبيرة والمتقدمة التي تمتلكها المملكة تؤهلها لإنجاز أجندتها الخاصة بأعمال دورة قمة العشرين الحالية التي بدأت منذ 1 ديسمبر وتستمر برئاسة المملكة إلى نهاية نوفمبر من العام 2020 ويتخللها انعقاد قمة القادة بالرياض يومي 21 - 22 نوفمبر 2020م، إضافة إلى ما يزيد على 100 اجتماع ومؤتمر، سوف تشمل اجتماعات وزارية واجتماعات لمسؤولين رسميين وممثلي مجموعات التواصل، فالمملكة ولله الحمد لديها القدرة الكاملة والتجهيزات المطلوبة سواء بالنسبة للشركات المحلية أو حتى المستقدمة من الخارج التي تسمح لها بتنفيذ العديد من الأحداث والفعاليات في مواقع ومدن مختلفة من مدنها في نفس التوقيت وهناك خبرات كبيرة موجودة بالمملكة وتجارب مميزة في مثل هذه الأمور ومن الأمثلة على ذلك مؤتمر دافوس الصحراء الذي يجمع الآلاف من المشاركين والمئات من المتحدثين وهناك منتدى جدة الاقتصادي وغيرها وهي مؤتمرات شهد العالم نجاحها وتميزها وكان تنفيذها من قبل شركات محلية وبأيدٍ سعودية، وهناك جهات بحثية وعلمية متخصصة في السعودية قادرة بشكل كبير على دعم وإضافة المزيد للاجتماعات المجدولة التي ستجمع المسؤولين وممثلي مجموعات التواصل طوال فترة العام مثل مسك الخيرية ومثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية وغيرهم.

وأشار خالد ناقرو إلى أن هذه الاجتماعات التي تشهد مشاركة للكثير من المسؤولين الحكوميين في دول المجموعة والدول المدعوة للمشاركة في هذه الدورة إضافة إلى منتسبي المنظمات الدولية ومنتسبي المجتمع المدني تعد فرصة لإطلاعهم على النجاحات الكبيرة التي بدأت المملكة في تحقيقها منذ بدء العمل برؤية المملكة 2030 والتي فيها كثير مما يتوافق مع أهداف المجموعة من حيث البحث السبل المؤدية للتنمية المستدامة وخلق المزيد من فرص العمل وتمكين المرأة من العمل.