شهدت غرفة الرياض انعقاد ورشة عمل بعنوان "حلول لوجستية مبتكرة للارتقاء بأعمالك" نظمها ميناء الملك عبدالله بالتعاون مع الغرفة، وذلك ضمن جهود الميناء لتوطيد أواصر العلاقة مع قطاع التجارة والصناعة في العاصمة، والتباحث مع أكبر عدد ممكن من ممثلي شركات الاستيراد والتصدير والخدمات اللوجستية التي تعمل في الرياض ممن تتركز أعمالهم حول التجارة البحرية، بشأن الاستفادة من كافة الخدمات التي بإمكان ميناء الملك عبدالله تقديمها لهم.

وجاءت هذه المبادرة تماشياً مع رؤية المملكة 2030 بشكل عام وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية بشكل خاص، والذي نص على دعم الصادرات وتطوير الخدمات اللوجستية اللازمة لتحويل المملكة إلى منصة صناعية ولوجستية مميزة بين القارات الثلاث.

وفي بداية اللقاء رحب نائب رئيس لجنة النقل والخدمات اللوجستية بالغرفة الأستاذ سليمان العنزي بالحضور، مؤكداً اهتمام القطاع الخاص بما تشهده الخدمات اللوجستية من تطوير وبما يعزز من مكانة المملكة على خارطة النقل واللوجستيات وبما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقدم ميناء الملك عبدالله خلال ورشة العمل عرض تعريفي عن الميناء وتولى الرد على كافة تساؤلات الحضور، كما تم عقد اجتماعات ثنائية بين ممثلي الميناء وممثلي الشركات والمستثمرين.

واشتمل العرض التعريفي الذي قدمه ميناء الملك عبدالله على معلومات وافية عن الميناء باعتباره الميناء الوحيد بالمنطقة الذي يملكه ويطوره القطاع الخاص، وكثاني أسرع الموانئ نمواً في العالم في عام 2018، بالإضافة لشرح حول الحلول اللوجستية المبتكرة التي يقدمها الميناء والتي تتيح للشركات والمستثمرين الارتقاء بأعمالهم، مستفيداً من موقعه المتميز الذي على ساحل البحر الأحمر لربط التجارة بين آسيا وافريقيا وأوروبا، بما يمكن الوصول إلى أربعة مليار مستهلك في هذه القارات الثلاث والوصول مباشرة إلى 400 مليون مستهلك في منطقة الشرق الأوسط.

وتناول العرض شبكة الطرق المتكاملة المتصلة بالميناء وأرصفته المتعددة التي تعتبر الأعمق في العالم، ذلك إلى جانب منطقة الإيداع وإعادة التصدير، مما يجعل من ميناء الملك عبدالله الخيار المفضل للشركات والمستثمرين لما يوفره من فرص استثمارية جديدة وجاهزيته بطاقة مناولة سنوية تصل إلى 20 مليون حاوية قياسية. واشتمل العرض أيضاً على الامتيازات والحلول اللوجستية المقدمة للمصدرين والمستوردين، ومن ضمنها سرعة الإجراءات، والتوفير، والحلول اللوجستية للتخزين والنقل.

وشارك في ورشة العمل بدعوة من الميناء كل من جاسر الغامدي ممثلاً الصادرات السعودية، استناداً إلى الدور الحيوي الهام والجهود الكبيرة التي تبذلها من أجل زيادة الصادرات السعودية غير النفطية والانفتاح على الأسواق العالمية، والدكتور مشعل المفضي ممثلاً الصندوق الصناعي، نظراً لجهوده الفعالة في توفير الدعم المالي والاستشاري وتقديم الحلول المبتكرة لنمو وتطور الصناعة المحلية ورفع مستوى تنافسيتها.

ويعتبر ميناء الملك عبدالله، الذي تعود ملكيته لشركة تطوير الموانئ، أول ميناء في المنطقة يمتلكه ويطوره ويديره القطاع الخاص بالكامل. وسبق أن تم تصنيفه كأسرع موانئ الحاويات نمواً وضمن قائمة أكبر 100 ميناء في العالم بعد أقل من أربع سنوات على بدء عملياته التشغيلية. وتعمل بالميناء 10 من أكبر الخطوط الملاحية التي تقدم خدماتها المتكاملة للمصدرين والمستوردين، وتسير خطة أعمال تطوير الميناء بخطى ثابتة ورؤية واضحة ليصبح أحد الموانئ الرائدة في العالم، مستفيداً من مرافقه المتطورة وقربه من منطقة التجميع وإعادة التصدير ومركز الخدمات اللوجستية، ليقدم للعملاء الدعم اللوجستي ويمكنهم من تحقيق النمو المنشود.