منذ انطلاق المظاهرات في العراق، مطلع أكتوبر الماضي، والتي اندلعت احتجاجاً على أسلوب وأداء الحكومات العراقية، المستشري فيها الفساد الإداري والمالي، وضعف المعالجة لهذه الأزمات التي أنهكت الشعب الذي لايزال يعاني منذ الاحتلال الأميركي والإيراني للعراق حتى الآن، رغم غنى البلد، إلا أن تهريب الأموال للخارج، من قبل المتنفذين الفاسدين، وسحب أرصدة البلاد إلى البنوك الإيرانية، جعل الشعب تحت وطأة الفقر والفساد وانعدام الأمن واستشراء الطائفية والتبعية والتطرف.

ومازال المجتمع العراقي مع اشتداد وطيس المظاهرات، أظهر حالة فريدة لفتت الانتباه، حيث أبدع الشباب العراقي من خلال أهازيجه الشعبية ضد الحكومة والفساد والدخلاء بعبارات تهكمية وساخرة معبرة، فضلاً عن نشر العديد من الرسومات على الجسور والجدران والشوارع، ورفع لافتات تعبيرية ساخرة، ضد ممارسة الدولة والتدخل الإيراني في بلدهم، بالإضافة إلى انتشار الأغاني الساخرة، التي أوصلت رسالة المحتجين من خلالها بعبارات مستنكرة وساخرة ومتهكمة على الوضع الحالي، لكنها تحمل في سخريتها الألم الواضح الموغل في نفوس العراقيين، ولكن مازالت الروح الوطنية والأسلوب الساخر التهكمي هو سلاح الشعب الأعزل، الذي واجه الحكومة وأسلحتها الفتاكة بهذا الأسلوب الفريد.

التدخل الإيراني من أهم أسباب تدهور أوضاع العراق