صرح رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي بأن الدولة لا يمكن لها أن تبقى مكتوفة الايدي أمام حالات قطع الطرق والتهديد وتعطيل الدراسة والجامعات من قبل المتظاهرين منذ الأول من الشهر الماضي، محذراً من صدام أهلي خطير إذا انهار النظام العام في البلاد.

وقال رئيس الوزراء، في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت الثلاثاء: "الناس تريد أن تعود إلى مصالحها لأنها تضررت كثيرا، والدولة لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه الأمور وإلا سينهار النظام العام، واذا انهار النظام العام فهذه خسارة للجميع لأنه سيحدث هناك صِدام أهلي خطير".

وأضاف، التغيير لا يجري عن طريق التهديد ومنع شركات النفط والموانئ من العمل وتعطيل الدراسة والجامعات وقطع الطرق.

وتابع، بعد الأول من الشهر الماضي حصلت أشياء مؤسفة كثيرة خلال التظاهرات أضرّت كثيرا بالناس، حيث ذهب شهداء أعزاء وجرحى من المتظاهرين والقوات المسلحة وعلى من يريد التغيير اللجوء الى كل الوسائل القانونية لأنها تسمح بذلك وعليه الضغط بشدة لتغيير القوانين.

إلى ذلك، قطعت الاربعاء أغلب الطرق وأغلقت الدوائر الحكومية والمدارس في جنوب العراق غداة يوم دموي.

ويطالب المتظاهرون منذ الأول من أكتوبر، بإصلاح النظام السياسي وتغيير كامل لطبقتهم الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة. وكانت هذه الاحتجاجات الاولى التي تخرج عفويا منذ عقود وشهدت أعمال عنف أوقعت أكثر من 350 قتيلا منذ بدئها.

وواصل متظاهرون قطع عدد كبير من الطرق في وسط كربلاء وعلى مداخلها، ما أدى الى قطع طريق رئيسي يؤدي الى محافظة بابل حيث شهدت الاحتجاجات خلال اليومين الماضيين أعمال عنف خلفت حوالي مئة جريح أغلبهم بقنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الأمن، وفقاً لمصادر طبية.

وشهدت مدينة الديوانية التي تصدرت موجة الاحتجاجات وتقع الى الجنوب من كربلاء الوضع نفسه حيث أغلقت الدوائر الحكومية والمدارس فيما قطع متظاهرون أغلب الطرق باطارات سيارة مشتعلة لمنع الموظفين للوصول الى مقر عملهم فيما انسحبت قوات الامن لتجنب وقوع مواجهات معهم.

كما أغلقت الدوائر الحكومية والمدارس في مدن الكوت والبصرة والحلة والنجف واستمرت الاعتصامات بدون وقوع أعمال عنف.

وتواصلت الاحتجاجات في البصرة والناصرية حيث تقع حقول رئيسية للذهب الاسود الذي يمثل المورد الرئيسي لميزانية البلاد، واعتصم متظاهرون عند شركة نفط ذي قار الحكومية شرق الناصرية، لكن العمل تواصل في حقول النفط الواقعة في كلا المحافظتين.

على ذات الصعيد، استمرت التظاهرات في بغداد، وانتشر متظاهرون يرتدون خوذا ويغطون وجوههم بشالات رقيقة لتجنب الغاز المسيل للدموع الذي تطلقه قوات الامن التي تتستر خلف جدران أسمنتية.

وقتل ستة أشخاص جراء ثلاثة انفجارات شبه متزامنة وقعت الثلاثاء في مناطق متفرقة في بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

كما أفاد مصدر أمني عراقي بمحافظة نينوى الاربعاء بمقتل عنصرين من الحشد العشائري في هجوم شنه عناصر تنظيم داعش الإرهابي جنوب الموصل.

وقال النقيب أحمد العبيدي: "عصابات داعش الارهابية هاجمت نقطة تفتيش تعود للحشد العشائري في قضاء الحضر وقتلت عنصرين من الحشد العشائري قبل أن تلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة".

وحسب العبيدي، اختطف مجهولون أمس ضابطاً بالشرطة المحلية برتبة رائد بالقرب من منزله في ناحية القيارة.