حياة الإنسان كلها في انتظار من لحظة ولادته إلى حين وفاته، والانتظار هو الشيء الوحيد في هذا العالم الذي لا يفرق بين الناس على اختلافهم وهو سيد الموقف. والانتظار له وجهان وجه مؤلم ووجه سعيد وكلاهما له آثار على الإنسان، وتختلف فترة الانتظار التي ربما تمتد إلى ساعات أو أيام أو العمر كله. في حياتنا اليومية إن أصعب ما يواجه الإنسان الانتظار فالإنسان بطبعه عجول وهو قد يعطى الطمأنينة والهدوء أحيانا وقد يثير القلق والجزع أحيانا أخرى وصور الانتظار كثيرة بين الناس عشرات الصور لا ربما مئات الصور ربما أكثر ولك أن تتخيل صور الانتظار التي تمر بها.

نحن نتعامل بشكل يومي مع الانتظار انتظار شروق الشمس وغروبها، الانتظار في ذهاب أطفالنا إلى المدرسة، انتظار ساعة الولادة، انتظار ساعة إجراء العملية، وغيرها من انتظارات. صور جميلة وصور مؤلمة وجميعها تحت مظلة الانتظار.

ثقافة الانتظار في بعض صورها مطلب حضاري وإنساني فالحياة كلها انتظار في انتظار، إذن لنتعامل مع الانتظار بهدوء وسكينة وحين نفقد الانتظار ربما نفقد الكثير في حياتنا، تعليم ثقافة الانتظار للجيل الجديد مهم ومهم جدا فالانتظار هو الطريق الصحيح المؤدي إلى تحقيق الهدف الذي يضعه الإنسان لنفسه. أحيانا ننتظر المجهول وهو في علم الغيب ويأتي عكس توقعاتنا وعلينا أن نتعايش ونتأقلم مع الواقع بعد حدوث ما ننتظر. كما إنّ الانتظار وعدم التعجل يجعلك أكثر سعادة على المدى الطويل فعلينا أن نعلم الآخرين كيفية الانتظار وعدم التعجل والصبر والأمل هما أهم مفاتيح الانتظار. للأسف هناك من الناس من يصعد ويصل إلى أعلى قمة محيطة على أكتاف الآخرين الذين انتظروا طويلاً واقتنص الفرصة وركب الموجه تاركاً المنتظر يعض أصابع الندم أليس هذا مؤلما.