رسمت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله -، خلال افتتاح أعمال السنة الرابعة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، بدقة متناهية، ملامح توجهات المملكة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً خلال الفترة المقبلة، كما كشفت عن جوانب مهمة، تخص مستقبل البلاد، في ظل رؤية 2030، وما أحدثته هذه الرؤية من تطورات كثيرة ومتنوعة، حسنت من صورة المملكة داخلياً وعالمياً، ووضعت البلاد على أعتاب مرحلة جديدة في كل القطاعات والمجالات.

وعززت الكلمة التي ألقاها خادم الحرمين الشريفين أمام أعضاء مجلس الشورى، وعدد من أصحاب السمو الملكي والمسؤولين، - يحفظه الله - حالة الفخر والتباهي لدى المواطنين بوطنهم، وما حققه من تطورات، شهد بها الجميع في الداخل والخارج، وشرحت الكلمة كثيراً من الموضوعات التي تهم المواطن، وتشغل باله على الدوام، مثل اكتتاب أرامكو، وتأثيره الإيجابي والمباشر على المشهد الاقتصادي للمملكة والمنطقة والعالم، وتطرقت إلى الحرب الدائرة في اليمن، وإمكانية التوصل إلى حل سياسي لها، يعيد الاستقرار إلى شعب اليمن، ولم تغفل عن الدور الذي لعبته الأجهزة الأمنية في حماية الوطن والذود عن حدوده ومحاربة الإرهاب والقضاء عليه.

بدأت كلمة خادم الحرمين الشريفين، بعبارة مهمة، أوجزتها أحداث التاريخ، وحملت رسالة عاجلة، إلى من يهمه الأمر، بأن المملكة أثبتت على مدار ثلاثة قرون، أنها لا تلين ولا تنكسر، وبالتالي هي قادرة على تجاوز أي صعوبات، والتغلب على أي تحديات، والخروج من أي معركة أو أزمة منتصرة، يساعدها على ذلك أنها تتمسك بحزمة من المبادئ والقيم والثوابت التي قامت عليها المملكة منذ تأسيس البلاد على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.

واختصرت الكلمة التطورات، التي تعيشها المملكة، والإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، كما أظهرت للجميع همة وحيوية المجتمع السعودي، وإصراره على تحقيق المستحيل، خاصة إذا تعلق الأمر بالوطن.