الخطاب الملكي السنوي الذي يلقيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - اليوم في مجلس الشورى، والذي يتم من خلاله تحديد السياسات الداخلية والخارجية للمملكة، وتوجهاتها في التطوير الشامل الذي محوره المواطن في المقام الأول، وتوجهات الدولة لتقديم أفضل الخدمات له، والارتقاء به بما يصل إلى خطط الدولة الرامية لخدمة مصلحة المجتمع، وتعزيز أمن الوطن، ومكافحة الفساد، وزيادة مشاركة المواطنين والمواطنات في التنمية الوطنية.

الخطاب الملكي السنوي في مجلس الشورى يضع تطوير بلادنا حاضرها وبناء مستقبلها والمضي قدماً على طريق التنمية والتحديث والتطوير المستمر بما لا يتعارض مع ثوابتها، متمسكة بالوسطية سبيلاً والاعتدال نهجاً كما أمرنا الله بذلك، معتزين بقيمنا وثوابتنا، فالتطوير والتحديث وفق رؤية 2030، مشروعنا الوطني الذي نحن بصدده، والذي سينقل بلادنا نقلات نوعية متعددة في مختلف المجالات، تتقدم من خلالها لتكون في مصاف الدول المتقدمة قولاً وعملاً، لا يخل أبداً بثوابتنا الدينية والوطنية وعمق تراثنا الخالد وتنوعنا الثقافي المميز، فكل تلك العوامل تنصهر في بوتقة واحدة لتكّون الصورة المستقبلية لبلادنا التي باتت تخطو خطوات متسارعة متلاحقة في اتجاه مستقبل مليء بالثقة، والمنجز الوطني الذي تحددت بعض من ملامحه التي تبشر بأننا سائرون قمم المجد.

الثقل السياسي والاقتصادي لبلادنا يتعاظم يوماً بعد يوم؛ كونها تمثل رمانة الميزان في منطقتنا التي تموج بالأحداث الكبيرة المتسارعة، فالمملكة بحكمة قيادتها وبعد نظرها الثاقب تقود الأمتين العربية والإسلامية إلى المستقبل الآمن المستقر المليء بفرص التنمية والازدهار والتقدم عبر خططها التنموية الطموحة التي لن تقف نتائجها الإيجابية المرجوة عليها، بل إن آثارها ستنعكس قوة وعزة ورخاء على الشعوب العربية والإسلامية.