موجة جديدة تشهدها السوق هذه الأيام وهي القروض الشخصية والتي تنتشر بشكل سريع وتظهر إعلاناتها في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، تروج للحصول على قروض بضمانات أسهل من البنوك وجهات التمويل وهي من مؤسسات وأفراد، بما فيها إمكانية شراء القروض وتسديد الديون المتعثرة وغير المتعثرة للبنوك بشروط جديدة يفرضها المُقرض وعلى رأسها توقيع كمبيالات وشيكات مؤجلة.

وقفت على حالتين خلال الفترة الماضية لأفراد يبحثون عن مُقرض بسبب حاجتهم الماسة للسيولة وعدم قدرتهم على الاقتراض من البنوك لوجود مديونيات سابقة عليهم وهم غير قادرين على سدادها، ووجدوا ضالتهم في جهات تقبل بإقراضهم بشروط مجحفة وفوائد عالية تصل في بعض الأحيان إلى قيمة القرض.

هذه الجهات تقرض خارج الإطار الرسمي وتتنوع بين مؤسسات وأفراد يعملون بالخفاء ويحصلون على ضمانات مُشدّدة وأرباح مضاعفة ويستغلون حاجات الناس للقروض سواء الاستهلاكية أو العقارية وهي الوسيلة الوحيدة التي تُمكن المواطنين المُصنفين في القائمة السوداء لشركة سمة من الاقتراض.

هؤلاء المحتاجون ملتزمون بقروض أُخرى للبنوك أو عليهم مديونات أو إيقاف خدمات، وهذه الوسيلة تمكنهم من الحصول على قروض بطريقة سريعة وبفوائد عالية، ولعلنا نلحظ كثرة إعلانات الإقراض من قبل بعض المؤسسات والأفراد في الشوارع والصحف ووسائل التواصل الاجتماعي.

المواطن المحتاج يبحث عن منقذ لحالات التعثر التي يواجهها من قرض سابق وبالتأكيد سيلجأ لهذه الطريقة التي فيها من الاستغلال الشيء الكثير وخاتمتها السجن في حال التعثر.

مع زيادة عدد السكان والشباب يشكلون النسبة الأكبر فإن الحاجة كبيرة للبحث عن وسائل تساعد على تملك مسكن بطرق ميسرة وقد يكون عليهم قروض أخرى لزواج أو أرض وبعضهم لا يملك السيولة الكافية لشراء مسكن فيلجأ لهذه الطريقة المحفوفة بالمخاطر.

الحصول على قرض يتم عن طريق البنوك المعتمدة من الدولة وهي القناة الرئيسة للإقراض يضاف لها شركات التمويل المرخصة وبالطرق النظامية وبشروط واضحة، أما هذه الجهات ففوائدها عالية ومدة القرض قصيرة ولديهم وسائل فظيعة لتحصيل مستحقاتهم ولا يحتملون التأخير أو التأجيل ويلجؤون للشكوى والمطالبة بإيقاف الخدمات والسجن. لذا وجب الحذر منهم واللجوء إلى الجهات المرخصة والنظامية.  

السؤال لمؤسسة النقد هل هؤلاء يحملون تراخيص رسمية لممارسة هذا النشاط؟ وإن لم يكن فهل يجب التبليغ عنهم وما الطريقة المثلى؟