تفاوتت الآراء حول طرح جزء من أرامكو للاكتتاب العام بين مؤيد ومعارض، والمعترض أبدى تخوفه من طرح الشركة ومشاركة الأجانب فيها، وهذا ما لا يجب أن يتم والمفترض عدم طرحها والإبقاء عليها كشركة حكومية 100 %.

وهناك محللون طرحوا أفكارهم وكثير منهم لديه تحفظات وأنه ليس بالوقت المناسب أن يتم طرح شركة تبيض ذهباً وبالتالي دخول أجانب يمكنهم السيطرة على جزء من الشركة والتحكم بها على المدى البعيد.

المملكة العربية السعودية من كبرى دول الشرق الأوسط وأفضلها اقتصاداً ونمواً ولديها من الموارد والإمكانات الشيء الكثير واستطاعت أن تتجاوز العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية التي مرت بها المملكة والمنطقة، وقامت بإدارتها بكل مهنية وجدارة واقتدار طوال العقود الماضية بفضل حنكة قيادتها.

والمملكة من أهم الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك والأكبر إنتاجاً على مستوى العالم، وتصريحاتها وقراراتها تؤثر على أسعار النفط العالمي. وصوتها مسموع في جميع دول العالم وطوال تاريخها وهي تحافظ على استقرار سوق النفط وضبطه.

دولة استطاعت أن تقود اقتصادها طوال العقود الثمانية الماضية بكل احترافية وتجاوزت العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية التي مرت بها المنطقة والعالم ليست بعاجزة أن تدير شركة تملكها وتسيطر عليها منذ عشرات السنين بحيث أصبحت أكبر شركة نفط بالعالم ولديها العديد من الاستثمارات المحلية والدولية الناجحة وتحقق عوائد هي الأعلى على مستوى دول العالم.

من يمتلك هذه الإمكانات فمن المؤكد أنه مؤهل لإدارة أعمال شركة أرامكو التي تعد كبرى شركات النفط العالمية، ولا يمكن لأحد ولو كان متخصصاً في هذا المجال أن يأتي منفرداً وينتقد سياسة طرح جزء من أسهم الشركة للاكتتاب العام بهدف تقوية الشركة وتطوير أعمالها ورفع قيمتها السوقية.

هذا القرار لم يتم اتخاذه بين عشية وضحاها بل تم بناء على دراسات عميقة ومكثفة شارك فيها خبراء محليون ودوليون لديهم الخبرة والدراية في طرح مثل هذه الشركات العملاقة.

هي فرصة لأبناء الوطن أولاً للمشاركة في اكتتاب الشركة وكذلك الاستثمار في أسهمها على المدى الطويل بعد طرحها، وهي فرصة لتقوية مركز الشركة المالي والفني على المدى البعيد، وما دامت الحال كذلك فعلى مدعي الحنكة والخبرة أن يتوقفوا عن الانتقاد والنظر إلى الأمور بإيجابية والتعامل مع هذا الوضع الجديد بكل مرونة.

وكما قال الأولون الدولة أبخص.