يعد عنوان المقال حقيقة تاريخية وليس عنواناً جاذباً أو هاشتاقاً انتشر انتشاراً واسعاً إبان الانتهاء من اتفاق الرياض الذي كان يوم الثلاثاء 5 نوفمبر، وهو تتويج للجهود التي قادها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد حفظه الله بين فخامة الرئيس اليمني ووفد الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي حيث كان على رأس الاهتمامات مصلحة الشعب اليمني لتحقيق الأمن والاستقرار وصناعة السلام والتنمية في اليمن الشقيق بجهود إيجابية من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة.

نعود إلى العنوان؛ حيث يشهد التاريخ للقيادة السعودية -منذ عهد الملك عبدالعزيز حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان- سعيهم الحثيث والقوي على كافة المستويات من أجل مصالح الدول العربية والإسلامية ومساهمتهم في المنظمات التي تعني بشؤون المسلمين والعرب.

يقودنا الحديث عن صناعة السعودية للسلام إلى الخلافات التي تقع بين أبناء البيت الواحد في الدول العربية والإسلامية والتي تساهم السعودية في لقاء الأشقاء وحل الخلافات والنزاعات فيما بينهم، فلا ينسى اللبنانيون اتفاق الطائف عام 1989م وإقرار وثيقة الوفاق الوطني اللبناني بين الأطراف المتنازعة وإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت ما يزيد على 15 عاماً.

إنهاء الاحتلال العراقي الجائر لدولة الكويت عام 1991م وقد أعيد الحق لأهله من خلال الأراضي السعودية بمساهمة خليجية عربية والدول الصديقة.

جاء بعد ذلك عام 2006م وهو عام مهم للعراقيين حيث توج لقاء مكة المكرمة بين الفصائل العراقية المتنازعة من أجل حقن دماء الأشقاء وقد ساهم في لم شمل العراقيين بين بعضهم البعض.

في العام اللاحق 2007م ساهمت السعودية في اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

جاء عام 2011م عاماً مهماً وحاسماً في البحرين حيث رعت ودعمت السعودية دولة البحرين الشقيقة في إنهاء مخططات إيرانية غاشمة كان هدفها إثارة الفوضى والاضطرابات في العاصمة البحرينية المنامة وقد أرسلت قوات الجزيرة لحفظ الاستقرار هناك.

صدر عام 2013م البيان التاريخي لدعم الجمهورية العربية المصرية بعد ثورة 30 يونيو وحشد الرأي العام الدولي من أجل حفظ أمن مصر والتصدي لكل من يحاول زعزعة أمن مصر.

بدأت في عام 2015م عاصفة الحزم من أجل إنقاذ اليمن وقد رعت السعودية تحالفاً عربياً تلبية لنداء الأشقاء اليمنيين من تغلغل ميليشيات الحوثي الموالية لإيران والذي ساهمت السعودية أيضاً من خلال البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في رفع مستوى الخدمات اليومية لليمنيين.

هذا العام 2019م تحديداً تقود السعودية كما أسلفت اتفاق الرياض بين اليمنيين من أجل توحيد الصف اليمني.

ما ذكرته نقطة من بحر صناعة السعودية للسلام الإقليمي والعالمي فهي دولة داعمة ومساندة للأمن والاستقرار ولا يختلف على ذلك اثنان.