أكد رئيس مجلس الإفتاء ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية الشيخ راوي عين الدين لـ"الرياض" أن زيارتهم المملكة هي امتداد للعلاقات الروسية - السعودية التاريخية، والتي تشهد علاقات استثنائية أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في زيارته التاريخية لروسيا الاتحادية، تلتها زيارة الرئيس فلاديمير بوتين مؤخراً إلى المملكة، والتي كانت ناجحة بكل المقاييس، وما شاهدنا من استقبال كبير من المملكة يؤكد على عمق العلاقات القوية بين البلدين، وتعتبر الزيارة الأخيرة حدثاً مهماً ونقطة تحول في تاريخ العلاقات بين روسيا الاتحادية والمملكة؛ كونها تأتي في ظل معطيات كثيرة وتحولات مهمة، وتركز على توسيع نطاق التعاون بين البلدين في مختلف الميادين، وأضاف أن زيارتهم المملكة تستمر حتى 11 نوفمبر 2019م.

وستشهد الزيارة توقيع مذكرة بين وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة ومجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية لمسلمي روسيا الاتحادية، وذلك بعد لقاء معالي الشيخ د. عبداللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والتي تنقل الرسالة الحضارية الرافدة للأمة الإسلامية، وإدراكاً منهما لأهمية التعاون بينهما للتعريف بالإسلام وقيمه السمحة، ودعوته للتعايش السلمي والتعاون بين الشعوب، وبما يرفع المستوى الثقافي للمسلمين، ويحفظ لهم هويتهم وكيانهم، ويعكس ما بينهم من مودة ورحمة واجتماع على الحق وفق المصالح الشرعية، وتشتمل على عدة محاور، أولها يتعاون الطرفان على التعريف بالإسلام وبيان محاسنه، وسماحته، وموقفه من القضايا المعاصرة، وذلك من خلال تبادل البحوث والكتب والإصدارات العلمية بمختلف اللغات، وعقد ندوات علمية ودورات تدريبية مشتركة تتعلق بتأهيل العاملين في مجال الشؤون الإسلامية وتبادل الدعوات في ذلك، وتنظيم المعارض المشتركة للتعريف بالإسلام، ومشاركة العلماء والدعاة المختصين في الشؤون الإسلامية في المؤتمرات والندوات الإسلامية التي تقام في البلدين، والعمل على تنفيذ التوصيات الصادرة عنها، وإعداد البرامج المشتركة للمناسبات الدينية وتنفيذها وتبادل الخبرات في ذلك. وثانياً أن يتعاون الطرفان في شؤون المساجد وعمارتها وصيانتها، وذلك من خلال تبادل الخبرات الخاصة بعمارة المساجد وصيانتها.