ذكرت الشرطة ومصادر طبية أن قوات الأمن العراقية قتلت بالرصاص ما لا يقل عن أربعة محتجين بوسط بغداد أمس الخميس، فيما لم تظهر أي علامة على تراجع الاضطرابات الدامية المستمرة منذ أسابيع.

وقالت المصادر: إن 35 شخصاً آخر أصيبوا في اشتباكات قرب جسر الشهداء مع استمرار التظاهرات الحاشدة لليوم الثالث عشر على التوالي واحتشاد الآلاف في وسط العاصمة.

وفي جنوب العراق، قال مسؤولو ميناء أم قصر: إن عشرات المتظاهرين المناهضين للحكومة أحرقوا الإطارات وسدوا مدخل الميناء فمنعوا الشاحنات من نقل الأغذية والواردات الحيوية قبل أن تستأنف العمليات بعد ساعات.

وفشلت الحكومة العراقية في إيجاد مخرج من أكبر تحدٍ يواجهها في سنوات، وكسرت الاضطرابات حالة الهدوء النسبي التي تلت هزيمة تنظيم داعش المتشدد في 2017.

وأودت حملة تنفذها السلطات على محتجين معظمهم عزل بحياة أكثر من 250 شخصاً منذ تفجر الاضطرابات في أول أكتوبر بسبب نقص الوظائف وتردي الخدمات والبنية الأساسية بفعل الصراع والعقوبات والفساد على مدى عقود.

ويلقي المحتجون، ومعظمهم شبان عاطلون، بالمسؤولية عما آلت إليه الأمور على النخبة السياسية التي تحكم العراق منذ الإطاحة بالدكتاتور صدام حسين في غزو قادته الولايات المتحدة العام 2003 ويطالبون بإصلاح كامل للنظام السياسي.

وبدأ العراق يشعر بالأثر المالي للاضطرابات المستمرة منذ أسابيع، والتي اندلعت شرارتها في بغداد قبل أن تمتد سريعاً إلى المدن الجنوبية.

ومن المرجح أن يزيد التوقف الجديد في العمليات بميناء أم قصر الخسائر المالية بعد يوم من إعلان الحكومة أن توقف العمل لأسبوع بالميناء كلف البلاد ما يربو على ستة مليارات دولار.

واستأنف ميناء أم قصر العمليات لفترة وجيزة في وقت مبكر من صباح الخميس بعدما أخلى معظم المتظاهرين المنطقة. لكن مسؤولي الميناء قالوا: إن بضع عشرات من النشطاء وأقارب المتظاهرين الذين قتلوا خلال العنف المستمر منذ أسابيع عادوا لإغلاق البوابة الرئيسة.

ويستقبل الميناء معظم واردات الحبوب والزيوت النباتية والسكر التي يعتمد عليها العراق.

وقال مسؤولون في قطاعي النفط والأمن: إن العمليات استؤنفت الخميس في مصفاة الناصرية القريبة، حيث أوقف المحتجون ناقلات الوقود من الدخول أو المغادرة الأربعاء.