لاقى اتفاق الرياض، ترحيباً أميركياً كبيراً حيث أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تأييده لعقد الاتفاق الذي رعته المملكة كخطوة باتجاه التهدئة في اليمن، كما شكر كل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ومساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، السعودية على دورها في حل القضايا الإقليمية بعد اجتماع مع وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير. وقال مسؤول في الخارجية الأميركية لـ "الرياض" إن الولايات المتحدة تؤيد وتثمن دور المملكة وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والوزارات السعودية في حل النزاعات الإقليمية وفي مقدمتها أزمة اليمن من خلال عقد الاتفاق التاريخي بين الأطراف اليمنية، والذي من المؤمل أن يكون مقدمة لتضافر جهود جميع الأطراف اليمنية لتحقيق نهاية للنزاع في اليمن والوصول إلى رؤية شاملة وموحّدة لمستقبل اليمنيين، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستمر بالتعاون الوثيق مع المملكة لحل الأزمة في اليمن. وأكدت صحف أميركية الأربعاء استمرار الدعم الأميركي الكامل للسعودية في اليمن، حيث قال مسؤول أميركي لشبكة "سي إن ان" أن كل المزاعم حول وجود أي حظر أميركي على

باحثة بريطانية: الاتفاق يؤكد استعداد التحالف للحلول السياسية والسلمية ويحرج الحوثي

استخدام المعدات الأميركية في اليمن هي غير صحيحة، كما أكد المتحدث باسم البنتاغون، المقدم الأميركي أوريا أولاند، عدم وجود أي حظر لاستخدام السلاح أو أي معدات تستخدمها السعودية في اليمن. وتقول الدكتورة ايليزابيث كيندال، الباحثة في جامعة أوكسفورد لـ "الـرياض" أن اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي يعد إنجازاً مهماً للتحالف في اليمن، حيث يوحد الصف ضد الحوثي ويقول للعالم إن جميع الأطراف مستعدة للتفاوض والتوافق سياسياً لتجنب المأساة الإنسانية ما يضع الحوثيين في موقف محرج سياسياً وعسكرياً. وتضيف د. كيندال، في المحصلة نرى الحوثي مجبراً على التخلي عن تبعيته لإيران أمام الكثير من المتغيرات الإقليمية والضغوطات التي تتعرض لها إيران الأمر الذي عززه توجه دول التحالف نحو الحلول السياسية والسلمية من خلال اتفاق الرياض. ورأت مجلة الفورين بوليسي الأميركية، أن إذعان الحوثي لهزيمته واستسلامه في اليمن بات أمراً ممكناً أكثر من أي وقت، وكتبت المجلة؛ يمكن لإدارة ترمب أن تتباهى بشيء واحد على صعيد السياسات الخارجية اليوم حين يتعلق الأمر باليمن، إذ أثمرت الضغوطات على إيران واستمرار دعم إدارة ترمب للتحالف في اليمن إلى ضعف كبير يشوب ميليشيات إيران وجماعاتها في المنطقة، يقود الأذرع الإيرانية إلى رفع الراية البيضاء والاستسلام، وهذا بدأ في 20 سبتمبر الماضي حين أعلن الحوثيون تعليقهم للاعتداءات ضد المملكة، الأمر الذي بدا وكأنه مقدمة لمحاولة تنصل الجماعة اليمنية من الارتباط بإيران وأوامرها والاعتراف بالضعف.

وكتبت المجلة، أن ردود أفعال السعودية كانت إيجابية على كل المبادرات، إذ تبدي السعودية رغبتها بحل الأزمة اليمنية سياسياً وسلمياً منذ زمن طويل، ومحاولة المملكة الدفع نحو التوافقات ينبئ بنهاية الأزمة في اليمن، وتخلص المنطقة من ارتباط آخر لجماعة عربية بإيران التي تفقد نفوذها في العراق ولبنان والآن في اليمن.