شهد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية توقيع عدد من الاتفاقيات لإطلاق (مركز تكامل لرعاية وتنمية الأيتام بمحافظة الأحساء) التابع لجمعية البر الخيرية بمحافظة الأحساء، بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء رئيس مجلس إدارة الجمعية.

ونوه سموه بما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - من اهتمام لأبنائه وبناته الأيتام، وحرصه الدائم على رعايتهم وتلبية احتياجاتهم، مبيناً أن على الجميع السير على هذا النهج القويم، والعمل الصادق من أجل تنمية وتطوير الأيتام، وصولاً إلى تمكينهم، مذكراً بفضل كفالة ورعاية اليتيم، مؤكداً سموه أن "أبناءنا وبناتنا الأيتام واليتيمات في القلب، وآذاننا صاغية لهم، وحريصون على أن يكونوا عناصر فاعلة في بناء مجتمع ووطنهم، وهم بحول الله قادرون، ولا نرضى بأن يكون هناك أي قصور فيما يقدم لهم من خدمات ودعم، ويسرني دائماً أن أكون معهم، وفي كل مناسبة تخدم وتسعد اليتيم، فهم أبناؤنا وبهم في قلوبنا مكانة كبيرة".

من جهته، أوضح أمين عام جمعية البر بالأحساء المهندس صالح العبدالقادر أن مركز تكامل لرعاية وتنمية الأيتام يعتبر المركز المتخصص الرابع الذي يتبع لجمعية البر بالأحساء، ليحقق جمله من الأهداف من أهمها تنمية وتطوير أكثر من 2400 يتيم ويتيمة ممن ترعاهم الجمعية وتقديم الرعاية الشاملة لهم.

من جهته، بين مدير مركز تكامل لرعاية وتنمية الأيتام الدكتور عبدالرحمن الفلاح أن المركز سيعمل وفق خطة استراتيجية لإيصال أكثر من 700 يتيم في الأحساء إلى التميز، وتوفير حياة كريمة لهم، وإشراك مؤسسات المجتمع المحلي، من خلال تقديم العديد من المبادرات التي يتبناها من المركز من أهمها مبادرة (نمو ونماء).

بعد ذلك رعى سموه توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين جمعية البر بالأحساء مثلها رئيس مجلس الإدارة سمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي، مع كلٍ من جامعة الملك فيصل يمثلها معالي الدكتور محمد بن عبدالعزيز العوهلي، وأمانة الأحساء، والإدارة العامة للتعليم بالأحساء، ومدارس جواثا الأهلية، وشركة فخر للاستثمار، ثم كرم سموه داعمي وشركاء المركز على بذلهم وعطائهم.

من جهة أخرى، دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف ووضع حجر الأساس لـ18 مشروعاً مائياً لمنظومة البيئة والمياه والزراعة، وذلك في محافظة الأحساء بتكلفة إجمالية تجاوزت 1.8 مليار ريال، بحضور صاحب السمو الأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء، ووزير البيئة والمياه والزراعة م. عبدالرحمن الفضلي.

وجاء في كلمة سموه في هذه المناسبة: "نطلق اليوم ثمانية عشر مشروعاً تنموياً في قطاع البيئة والمياه، والذي يشهد بفضل الله ثم بفضل التوجيهات الكريمة والدعم السخي من لدن حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - وسمو ولي العهد الأمين - يحفظه الله -، التي تولي كل الاهتمام لتطوير مشروعات البيئة والمياه، وتسعى بشكلٍ دائم على الحفاظ على الموارد المائية، ورفع كفاءة التشغيل والتوزيع لهذا المورد المهم، وتطوير الكوادر الوطنية في هذا المجال، والاعتمادات تتواصل للمشروعات التنموية في مختلف المجالات".

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة م. عبدالرحمن الفضلي، أن هذه المشروعات الحيوية التي دُشنت ووضع حجر الأساس لها، تأتي تجسيدًا للرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن العزيز، وسمو ولي العهد الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - حفظهما الله - واهتمامهما بتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين في المناطق كافة، مؤكدًا أن هذه المشروعات ستعمل على تلبية الطلب المتزايد من المياه نتيجة التنمية الشاملة التي تعيشها المحافظة في المجالات المختلفة، كما ستعزز إمكانات المياه بإضافة مصادر تدعم المشروعات القائمة وتوفر حلولاً بيئية مستدامة.

وتضمن حفل التدشين أربعة مشروعات للمؤسسة العامة للري، شملت مشروعاً لنقل المياه المجددة من محطة المعالجة في محافظة الخبر إلى محافظة الأحساء بكميات تصل إلى 200 ألف متر مكعب يوميًا، وبأطوال تبلغ 185 كيلومترًا و270 غرفة تحكم، إضافة إلى ثلاثة مشروعات نوعية تستهدف تحويل قنوات الري المفتوحة إلى أنابيب مغلقة بأطوال تجاوزت 297 كيلومترًا، وتركيب ستة آلاف صمام تحكم لمخارج المزارعين وربطها بغرفة التحكم عن بعد بنظام "سكادا"، وزيادة نسبة التغطية في خدمات الري لمساحات إضافية تبلغ نحو سبعة آلاف هكتار. كما شمل التدشين مشروع المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة لتحسين نقل مياه مدينة الأحساء، وذلك بهدف ربط شبكتها وخزاناتها مع خطي (A, B) إلى الهفوف والعيون بطول 25 كيلومترًا.

وتضمن التدشين ستة مشروعات لشركة المياه الوطنية تضم مشروع ربط 14 بئرًا بحقل ويسه بالشبكة الرئيسة في محافظة الأحساء، بهدف زيادة كميات المياه التي تضخ إلى المحافظة وتقدر بـ85 ألف متر مكعب يوميًا، واستكمال شبكات المياه وتنفيذ 3500 توصيلة مياه منزلية لـ(14) حياً في الهفوف والمبرز منها جنوب الهفوف (أ،ب،ج،ك،ي،و،س) ومخطط الواحة، ومخطط هجر، ومخطط الراجحي (أ. ب. ج. د)، وذلك لرفع نسبة التغطية إلى 82 % لخدمة نحو 35 ألف مستفيد.

وكذلك تنفيذ شبكات و1000 توصيلة صرف صحي منزلية في (7) أحياء لخدمة (20 ألف مستفيد) ومنها أحياء الهفوف الجامعين، ومنسوبي التعليم، وجنوب منسوبي التعليم الأول، ومخطط المهندسين، وحي الجوهرة، وحي البندرية، وحي الدانة وحي الهداء وإسكان الملك عبدالله، كما دُشن أيضًا مشروع إنشاء مدخل جديد لمعالجة مياه الصرف الصحي في الأحساء، وذلك بهدف استيعاب كمية التدفقات في أوقات الذروة بطاقة 180 ألف متر مكعب يوميًا في المتوسط، وبطاقة إجمالية لمدخل المحطة بلغت 300 ألف متر مكعب يوميًا في أوقات الذروة.

كما تفضل سمو أمير المنطقة الشرقية بوضع حجر الأساس لخمسة مشروعات تابعة لشركة المياه الوطنية بمحافظة الأحساء وثماني قرى تابعة لزيادة نسبة التغطية بالخدمات المائية من خلال تنفيذ (8600) توصيلة مياه منزلية جديدة و(68,400) متر طولي من الشبكات لخدمة أحياء الهفوف والمبرز والعيون والعمران، وقرى (الكلابية، الجبيل، القارة، التويثير، الداولة، المزاوي، الجشة، الفضول)، وكذلك تنفيذ مشروعات لخدمات الصرف الصحي لزيادة نسبة التغطية لها وخدمة (23) ألف مستفيد جديد من خلال تنفيذ 1000 توصيلة صرف صحي منزلية جديدة و88 كم من أطوال الشبكات لأحياء النايفية وأحياء متفرقة بالأحساء وقصر هجر، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع محطة معالجة جديدة لمياه الصرف الصحي بسعة (180) ألف م3 في اليوم بهدف زيادة سعة المعالجة اليومية بمحافظة الأحساء.

.. ويشهد توقيع عدد من الاتفاقيات لإطلاق مركز «تكامل» لرعاية الأيتام