تشتهر منطقة الجوف شمال المملكة بخصوبة أراضيها المنبسطة ووفرة المياه الجوفية، مما جعلها منبتا لكثير من الأعشاب والنباتات والأشجار البرية، لاسيما خلال موسم هطول الأمطار حيث يكتسي أديمها بألوان الطبيعة الساحرة.

ومن أشهر النباتات البرية التي اشتهرت بها الجوف نبات "السمح" وهو من النباتات الحولية المعروفة قديمًا لدى العرب ويزهر بعد موسم الأمطار وينضج بعد أكثر من 5 أشهر من خروج أزهاره فوق سطح الأرض، وتعد حبوبها من المواد الغذائية التي يستخدمها الإنسان في قديم الزمان، وما زالت حتى وقتنا الحاضر تستخدم كغذاء له نكهته الخاصة عند كثير من الناس لاحتوائها على العديد من العناصر الغذائية.

ويحتوي نبات السمح على قيمة غذائية متعددة منها 21 % من البروتينات والسكريات ونسب قليلة من الدهون، إضافة الى العديد من المعادن والفيتامينات والألياف التي يحتاجها جسم الإنسان حسب الدراسات العلمية أجريت على النبتة كما أنها تعمل على خفض الضغط في الدم ووزن نسبة الكوليسترول في الدم.

وللسمح أكلات مختلفة عند أهالي الجوف خاصة منها "البكيلة" التي اشتهرت بها المنطقة وتعد بمزج تمرة حلوة الجوف بعد استخراج النواة منها بالسمن الطبيعي ثم يضاف لها السمح ويمزج ليكون بذلك البكيلة ذات الطعم اللذيذ، كما يتم صنع "العصيدة" من السمح بعد غلي الماء ووضع كمية من السمح مع خفقها حتى تصبح سائلا ثقيلا يضاف لها اللبن والسمن، كما يدخل السمح في صناعة الخبز والكيك.