سيكون هذا المقال بين أيديكم، بحول الله قبيل لقاء نهائي أكبر قارات العالم، بساعات قليلة، والذي يجمع الهلال بأوراوا الياباني، في هذا التوقيت لا مجال للنقد ولا فائدة منه، فقط يحتاج فريقنا ولاعبونا التحفيز والتشجيع، لكن هذا التحفيز يقودنا حتمًا إلى التطرق للأسباب التي حالت دون تحقيق الهلال للبطولة رغم وصوله إلى النهائي غير مرة، وخسارته من فرق أقل منه في كل شيء وبسهولة.

بلا شك هناك أسباب عدة لذلك الإخفاق، لكن أبرزها - في نظري - ثلاثة أسباب، أولها وأشدها عقدة النهائي فممثلنا الوحيد، عندما يصل خط النهاية، ترتعش أقدامه وينطرح أرضًا لمصلحة خصوم أضعف منه وأقل، والغرور ثاني تلك الأسباب؛ فالهلال يدخل عند نهاية المشوار دائمًا بطاؤوسية لا تخطئها العين، ولعل لقاء إياب السد وإياب الغرافة، خير دليل، وكاد الفريق أن يخسرهما بسهولة رغم فارق الأهداف العالي، ثالث الأسباب هو التخدير الإعلامي، الذي ينطلي على الفريق بكل سهولة مع الأسف، وقد وقع في فخه كثيرًا، ولعل لقائي الإياب أمام السد والغرافة شاهدان على هذا، أخيرًا إذا أراد فريقنا أن يحقق البطولة، فعليه أن يتفادى - في نظري - الوقوع في المطبات التي ذكرتها في ثنايا المقال، فالتركيز واحترام الخصم، وعدم المبالغة في الحذر من الخصم، وإعطاؤه حجمه الطبيعي، وعدم الركون إلى نقص الخصم، الذي يستغله البعض لتخدير الفريق، ففرق الشرق تلعب بجماعية عالية، وتركيز شديد، ولا تتأثر بالنقص أبدًا، ما يجعلنا نخسر دائمًا فضلًا عن الأسباب التي ذكرتها آنفًا، عدم وجود هداف قناص يستغل الفرص أمام المرمى رغم كثرتها وخطورتها، وهذا الشيء عولج مؤخرًا بوجود قوميز الذي لا يرحم الخصوم ولا حراسهم، ويمزق كل الشباك التي يقترب منها، وهذا ما يجعلنا نتفاءل كثيرًا هذه المرة، قبل الختام أهمس في أذن الفرج وسالم والعابد، وأتمنى أن تصل كلماتي تلك لهم، أقول لهم، هذه المباريات الحساسة، تحسم بالتسجيل في المرمى وتسريع اللعب، وكثرة المراوغات والاستعراض قد تجعل المباراة تنقلب علينا في أي لحظة، قبل أن أودعكم أحب أن أصارحكم بتفاؤلي العالي هذه المرة، بتحقيق البطولة التي استعصت علينا كثيرًا، وعندي شعور أن قوميز ستكون له كلمة الفصل في هذا النهائي.