ما من أسرة أو بيت يخلو من تناول الوجبات السريعة في محال وأماكن الأطعمة والمتنزهات العامة، وعادة ما تكون هذه الوجبات من الهمبورجر والبطاطس والمشروب الغازي، وهذه أسرة متكاملة من مائدة الغذاء، ولا يُلقى في بال أحد بأي وسيلة تم عمل هذه الوجبة؟ وبأي طريقة أعدت؟ وما المعايير التي يجب أن تقدم بها هذه الوجبات؟ ومع الأسف تجد أرتالًا من الشباب والفتيات والأسر والأطفال يصطفون على كاونتر الباعة، وكأنهم يقدمونها مجانًا، ولكن تناسينا أضرار تلك الوجبات على الجسم، والأمراض الخطيرة التي تنتج عن تلك الوجبات، وفي مقدمتها السمنة المفرطة، التي ابتلي بها الصغار قبل الكبار بسبب تلك الوجبات.

لو لاحظنا مشكلات هذه الوجبات مجملة في احتواء الوجبات السّريعة على كميّات كبيرة من الدّهون والسكريات والبروتينات، فعندما يأكلها المشتري بشكل مستمر تتراكم في جسده، ما يؤدّي إلى زيادة هائلة في وزنه وحجمه، وهذه من آراء خبراء التغذية، الذين يقولون إن الوجبات السّريعة تؤثّر في الجينات المسؤولة عن السمنة عند الأفراد، وهذه السّمنة بدورها تؤدّي أحيانًا إلى وفاة المصابين بها، وتكون الوجبات السّريعة جامدة ومتصلّبة غالبًا؛ لذا تعمل على تصلّب الشّرايين وأمراض القلب، وتصيب الأفراد بأمراض السّرطان، كذلك تصيب الأفراد بمرض السكري، وخصوصًا عند تناول هذه الوجبات مع المشروبات الغازيّة، وأيضًا من أضرارها أنها لا تحتوي على الألياف والمعادن المهمّة الّتي يحتاجها جسم الإنسان؛ حيث تؤدّي إلى إصابة الأفراد بالأنيميا وفقر الدّم وارتفاع نسبة الكوليسترول، كذلك أمراض العمود الفقري، وتؤثّر أيضًا في الأطفال، وتسهم في حدوث الربو نتيجة خلوّها من الخضراوات والفيتامينات والألياف، فهذه الفيتامينات حتمية في انتظام المعدة والأمعاء في تأدية وظائفهما.

لذا وجب علينا الحرص كل الحرص على أولادنا من هذه الوجبات التي من المؤكد أنها لا رقابة عليها لا من قريب أو بعيد، وتؤدي إلى الهلاك المبكر لأبنائنا الصغار.

مراعاة هذا الأمر ضروري حتى لا تتعرض أجسادنا إلى الهلاك المبكر من تناول هذه الوجبات؛ لذا لا بد من التحكم في شرائها لكي نحمي أولادنا ومجتمعنا من خطر الوجبات السريعة.