في لبنان والعراق تظاهرات حاشدة بسبب الأوضاع المعيشية المتردية، ما جعل تلك الجموع تضطر إلى الخروج، وتفترش الساحات، وتجوب الشوارع تطالب الحكومتين بالتنحي، وتهتف ضد السياسين.

أكثر من مليون ونصف المليون متظاهر في لبنان يبحثون عن حل للأزمة دون فائدة، وألوف القتلى والمصابين في العراق دون جدوى، هذه الألوف من البشر بل الملايين لم يتظاهروا إلا بعد طول احتقان وقهر وتجاهل من الحكومات، ولن ينفع حتى إعلان الطوارئ ومنع التجول. والمشروعات التي تقدم حديثة اللحظة لحل الأزمة غير مجدية وغير منطقية؛ لأنها أتت بعد عقود من عدم المبالاة والغطرسة الفارغة. إشكالية العراق ولبنان تكمن في التدخلات الخارجية من ثالوث الشر في المنطقة إيران وقطر وتركيا، خاصة إيران تلك الدولة المارقة التي تتحدى العالم كله بممارسة الإرهاب والتدخل في شؤون الغير في لبنان، تدخلها عن طريق حزب اللات الذي يتهدد ويتوعد منذ اندلاع المظاهرات في لبنان حسن نصر الله، وقد تعرض الشبان المتظاهرون اللبنانيون للعنف، وتم إرغامهم على التراجع وتصويرهم، والسيطرة من إيران على مفاصل الدولة العراقية؛ لذا لن تجدي أي حلول إلا بإيقاف التدخلات الإيرانية ..النظام الإيراني مستمر في إذلال شعبه لأكثر من أربعين عامًا، يعيش في فقر وقهر، وكل ذلك من أجل تأسيس ميليشيات إرهابية توازي قوة الدولة، مستعدة في أي وقت الانقضاض على الدولة لبناء دولة الولي الفقيه الموالية لها في الدول العربية، وقد تمكنت من التضليل وذر الرماد في العيون تحت غطاء طائفي مذهبي، وهو في الحقيقة لا علاقة له بالمذهب الشيعي، إنما حب التوسع، وبسط النفوذ الفارسي، ولذا تدخلت في الدول العربية المجاورة جميعها، والأكثر تأثرًا العراق وسورية ولبنان واليمن، والعالم بأسره يرى ويسمع هذه التدخلات بدون تدخل، وكأنهم يريدون هذه الفوضى وسفك الدماء. يجب أن تعلم تلك الشعوب أنها لن تقوم لها قائمة طالما توجد التدخلات الخارجية، خاصة إيران، هي تلك الشعوب من تستطيع تحديد مصيرها فقط وإيقاف أي تدخل خارجي وإلا ستزيد الحالة سوءًا حتى إن استقالت  الحكومتان الحاليتان، وتم انتخاب حكومتين أخريين طالما التدخل الأجنبي موجودًا فلا فائدة من التظاهرات ولن يجدوا حلاً.