عادت مياه السياسة اليمنية إلى مجاريها بعد مرحلة شد وجذب سياسياً وعسكرياً بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، بعد أن جلس الجانبان على طاولة الحوار، لتظهر نتائجها يوم الخامس من نوفمبر على أرض عاصمة القرار وبرعاية خادم الحرمين الشريفين وقيادة ولي عهده الأمير محمد بن سلمان واعدين بإنطلاقة مرحلة جديدة من التنمية والأمن في اليمن السعيد.

وثمن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بعد توقيع اتفاق الرياض الجهود الاستثنائية التي بذلها الأشقاء في السعودية وبرعاية لقاءات جدة والرياض وما تمخض عنها من اتفاق يحقن دماء اليمنيين ويعزز وحدة الصف الوطني لاستعادة الدولة وإنهاء التدخل الإيراني ومكافحة الإرهاب وجميع ما قدموه ويقدموه لنجدة ومساندة إخوانهم في اليمن.

فيما أكد مراقبون أن السعودية صانعة سلام وكانت حريصة على لم شمل العرب، وشواهد ذلك كثيرة، فاتفاق الطائف وحتى اتفاق الرياض ومابينهما من اتفاقيات قادتها المملكة تثبت للعالم أنها دولة سلام، حيث تسعى دوماً لتقريب وجهات النظر ورأب الصدع بين الأشقاء في جميع دول العالم وليس فقط في منطقتنا العربية.

وبين مختصون في الشأن اليمني أن قصة هذه الاتفاقية بدأت في عدن ثم جدة ثم الرياض وهي قائمة على ثلاث مرجعيات رئيسية وهي المبادرة الخليجية والحوار الوطني ومخرجاته وما قررته الأمم المتحدة من قرارات في الشأن اليمني، موضحين أن وجود هذه المرجعيات العادلة لأسباب كثيرة والتي منها أن جميع المكونات اليمنية متوافقين عليها على الأخص المرجعية الخليجية والحوار الوطني اليمني.

وأوضح المراقبون أنه لولا التدخل الإيراني وتأثيره على مسار مليشيا الحوثي لقبل بها وانتهى الأمر، لكنها قادت الحوثي للانقلاب على الحكومة الشرعية، فكانت الأزمة اليمنية التي يعاني منها الشعب؛ بسبب إيراني وميليشاتها، فيما كان للمملكة جهودها في احتواء ما يحدث حينها في اليمن منذ 2011م إلى الآن.

وشدد المراقبون على أن هذه المرجعيات لا شك أنها ستقود اليمن إلى مرحلة جديدة، وهذا يلمس اليوم من الشارع اليمني والمسؤول اليمني ووسائل الإعلام، عوضًا عن الفرحة اليمنية والتفاؤل بعودة الأمن والاستقرار إلى مكون مهم جداً يتمثل في الجنوب اليمني، الأمر الذي يمهد للانطلاق إلى مرحلة ثانية لتوحيد بقية اليمن.

وأعتبر مختصون أن هذا النجاح في الالتئام اليمني اليمني محفز للحوار ما بين الحكومة اليمنية وما بين ميليشيا الحوثي للإنتقال إلى مرحلة جديدة في حال تجرد الحوثي من التبعية والإملاءات الإيرانية عليه والنظر بعين المصلحة الوطنية بعيداً عن المذهبية والقطرية والحزبية بالإضافة للنظر إلى المصلحة اليمنية تحديداً ليصلون إلى كلمة تجمعهم.