شهدت الجلسة الحوارية التي قدمتها قناة العربية بمنصة حكايا مسك تحت عنوان "تجربة العمل في الأماكن الخطرة"، تفاعلا كبيراً من الحضور والذي كان من بينهم الكثير من المواهب الإعلامية الواعدة التي جاءت تطلب الاستزادة من خبرة وتجارب فريق عمل العربية. وتميزت الجلسة الحوارية بالإثارة والشغف، ولم تخلو من دمعة ذرفت أو غصة في حلق أوجعت، حيث كان التأثر بالقصص التي يرويها إعلاميو قناة العربية باديًا على الحضور بما تحمله تلك القصص من مراحل مؤلمة وقودها الدمار والدماء، قصص حقيقية أبطالها الأبرياء من الضحايا والمظلومين.

وكان اختيار موضوع الجلسة مميزاً، كونه يسلط الضوء على جزء مهم من عمل الإعلاميين وهو العمل في الأماكن الخطرة ومناطق الحروب، وما يدفعونه من ضريبة لذلك تصل لحد بذل النفس من أجل غاية سامية وهي نقل الحقيقة المجردة إلى الناس. وتفاعل الجمهور بشيء من الإثارة والتعاطف مع قصة ريحانة الفتاة الإيرانية، التي روى مذيع قناة العربية محمد الطميحي كيف كان اللقاء مع والدتها صعبًا من حيث كيفية إتمامه بشكل احترافي، أعطى فيه للإعلاميين المبتدئين درساً عن كيفية الفصل بين المشاعر الإنسانية وبين الأداء المهني. وقال مذيع العربية إن تحقيق هذه المعادلة والفصل بين المشاعر والأداء المهني هو تحد حقيقي يواجهه الإعلامي الذي هو في النهاية بشر، وضرب على ذلك مثال الحوار مع والدة ريحانة والتي تم إعدام ابنتها لدفاعها عن شرفها ضد عسكري إيراني حاول اغتصابها. ويسرد مذيع العربية كيف لم يتمالك دموعه عندما أخذت والدة ريحانة تحكي قصة ابنتها وكيف أعدمت وهي تبكي بحرقة ثم فجأة تبسمت حينما وصلت عند شريط الذكريات لصورة لبنتها وهي ترتدي فستان عروسة وهي طفلة وتتخيل يوم عرسها.