اطلقت قوات الأمن العراقية الرصاص الحي في الهواء الأربعاء لتفريق محتجين تجمعوا على جسر في وسط العاصمة بغداد. ولم تحدث إصابات على ما يبدو. وقال شاهد من رويترز أغلق المحتجون جسر الشهداء بعد ظهر أمس، مع استمرار احتشاد الآلاف في مظاهرات مناهضة للحكومة في بغداد والمحافظات الجنوبية. وقتلت قوات الأمن 13 محتجا على الأقل بالرصاص خلال الساعات الأربع والعشرين حتى مساء الثلاثاء متخلية عن ضبط النفس الذي مارسته نسبيا على مدى أسابيع في محاولة لإخماد الاحتجاجات. وفي محافظة البصرة الجنوبية الغنية بالنفط، قالت مصادر أمنية إن قوات الأمن فرقت بالقوة خلال الليل اعتصاما أقامه المحتجون أمام مبنى المحافظة. ولم ترد تقارير عن سقوط قتلى. من جانبها حثت السفارة الأميركية في بغداد امس القادة السياسيين في العراق على "التفاعل العاجل" مع مطالب المحتجين. وقالت السفارة، في بيان، إن "الولايات المتحدة مهتمة على الدوام وبشدة بدعم عراقٍ آمنٍ ومزدهرٍ وقادرٍ على الدفاع عن شعبه ضد المجاميع العنيفة المتطرفة وردع أولئك الذين يقوضون سيادته وديمقراطيته". وأضافت أنه "في الوقت الذي يتابع فيه العالم تطور الأحداث في العراق، بات جليا أن على الحكومة العراقية والقادة السياسيين التفاعل عاجلا وبجدية مع المواطنين العراقيين المطالبين بالإصلاح، فلا مستقبل للعراق بقمع إرادة شعبه". وشجبت السفارة "قتل وخطف المحتجين العزل وتهديد حرية التعبير ودوامة العنف الدائر". وشددت على أنه "يجب أن يكون العراقيون أحرارا لاتخاذ قراراتهم الخاصة بشأن مستقبل بلدهم". وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو كتب على موقع تويتر أن الشعبين العراقي واللبناني "يستحقان اختيار مساريهما بعيدا عن تدخل المرشد الإيراني علي خامنئي".