تواصل قوات النظام السوري انتشارها في الريف الشرقي لمدينة القامشلي شمال شرقي سورية، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام انتشرت على طول المنطقة الممتدة من القامشلي حتى القحطانية بمسافة أكثر من 20 كيلومترا. وكشف المرصد عن أنه جرى إبلاغ وجهاء في المنطقة بشأن اتفاق روسي-تركي-أميركي، يفضي إلى انتشار قوات حرس الحدود التابعة للنظام السوري عند الشريط الحدودي ضمن المنطقة الواقعة بين القامشلي والقحطانية، على أن يكون هناك تواجد للقوات الأميركية في عمق هذه المنطقة.

وبدأت قوات تركية وروسية الثلاثاء ثاني دورية مشتركة في شمال سورية قرب مدينة كوباني بموجب اتفاق أرغم الاكراد على الانسحاب من منطقة الحدود مع تركيا، وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام محلية حشودا غاضبة ترشق رتلا بالحجارة. ودورية يوم الثلاثاء كانت على بعد نحو سبعة كلومترات إلى الشرق من مدينة كوباني الحدودية التي تحمل دلالة خاصة لوحدات حماية الشعب التي صدت مقاتلي تنظيم داعش عند محاولتهم السيطرة عليها عامي 2014 و2015 في أحد أشرس معارك الحرب السورية. وقال شاهد إن مركبات مدرعة دخلت عبر فجوة في الجدار الحدودي إلى الجانب السوري واتجهت شرقا. وذكرت مصادر أمنية أن الدورية ستغطي مسافة 72 كيلومترا بعمق خمسة كيلومترات من الحدود، وتمكن عشرات من إيقاف مدرعتين روسيتين وتسلق بعضهم مركبة منهما تحمل شعار الشرطة العسكرية الروسية حسبما أظهر تسجيل مصور بثته وكالة أنباء هاوار المحلية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه لم تقع حوادث خلال مهمة الدورية.

من جانب آخر ذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أنها تستعد لإعداد تقرير خلال الأشهر القليلة المقبلة يحدد مرتكبي الهجمات بالأسلحة الكيماوية في سورية. وقال المدير العام للمنظمة، فرناندو أرياس للصحفيين في نيويورك: "فيما يتعلق بما يحدث في سورية، لدينا بعثة تقصى الحقائق، وفريق تقييم الإعلان وفريق آلية التحقق من الهوية". وأضاف أن فريق آلية التحقق من الهوية مسؤول عن تحديد مرتكبي تلك الهجمات، مضيفا أنه خلال الأشهر القليلة القادمة "سنكون في وضع يسمح لنا بإعداد التقرير الأول". وقالت المنظمة إن تحليلها السابق قدم أسبابا معقولة لاستخدام مواد كيماوية سامة بهجمات في سورية. ولم تشر المنظمة إلى من هو المسؤول عن ذلك. وعمل فريق آلية التحقق من الهوية الذي شكلته المنظمة في 2018، خلال يونيو لتحديد من يتم إلقاء اللوم عليه في تلك الهجمات. وتحدث أرياس في مقر الأمم المتحدة لإطلاع مجلس الأمن على أعمال منظمته في سورية. وقال إن ثمة قضيتين رئيسيتين هي "التحقق من أن سورية أعلنت بالكامل مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية والتحقيق في مزاعم استخدام الكيماويات السامة كأسلحة في سورية منذ عام 2013"، عندما انضمت إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية. وكانت هناك العديد من الهجمات التي تنطوي على استخدام أسلحة سامة في البلد الذي مزقته الحرب منذ ذلك الحين، وتم إلقاء اللوم في ذلك على كل من النظام السوري وقوات المعارضة. وفي مارس، ألقى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة باللوم على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في 32 من الحالات الـ 37 التي تردد أن أسلحة كيماوية استخدمت فيها داخل سورية.