بعد الإعلان عن موافقة وزارة التجارة على طلب إدارة نادي الهلال إنشاء شركة استثمارية باسم النادي، استطلعت الرياض آراء بعض المختصين بالاستثمار؛

إذ علق الدكتور مقبل جديع المتخصص في مجال التسويق الرياضي بقوله: "هي خطوة في الاتجاه الصحيح؛ حيث ستحرر النادي من بعض القيود التي كانت عائقا أمام مسيري النادي في ممارسة كثير من الأنشطة التجارية، على سبيل المثال لا الحصر، سيكون عقد استئجار ملعب الجامعة أولى ثمرات هذه الشركة، كما أن ما تلقته الأندية من دعم حكومي كبير هذا الموسم، جعل لبعض أندية الوسط فائضا ماليا جيدا وغير مسبوق، فما بالك بالهلال الذي لديه دخل تسويقي يتجاوز مبلغ الدعم المقدم، حتماً ستكون هناك وفرة مالية تحتاج أن تستثمر، ولعل هذه الشركة الناشئة تكون ذراعًا مساعدة ومفتاحا رئيسا لاستثمارات جديدة للنادي، وسيكون بإمكان الهلال أن يتعاقد مع ملاعب أو شركات دون الحاجة إلى راع تسويقي لامتلاكه الشركة التي تسمح له بالتعاقد دون وسيط، وهذا سيجعل النادي يستفيد أكثر من العائدات المالية من الشراكات والرعايات، فالهلال حاليا تصل إيراداته إلى أكثر من 200 مليون ريال مع الدعم الذي تكفلت به هيئة الرياضة والرعايات، وهذا سيمنح الهلال ادخارا ماليا، وهذه الشركة ستفتح المجال للأندية الأخرى لخوض هذه التجربة، ولاشك أنها ستكون ذراعا استثمارية كبيرة".

المدلج: إدارة استثمار "الزعيم" تحلق بعيدًا وشعبيته خلف نجاحاته

مقبل جديع: شركة الهلال ستكون ذراعًا قوية لاستثمارات النادي

من جانبه، قال الدكتور حافظ المدلج أستاذ إدارة الأعمال والكاتب الصحفي:  "تأسيس نادي الهلال لهذه الشركة الاستثمارية هو خطوة في الطريق الصحيح، ونعرف أن الأساس في دوري آسيا للمحترفين أن كرة القدم تتحول إلى كيانات تجارية، وهذا في الواقع تم إصداره للأندية، ولكن لا يعدو كونها مجرد شعارات، والهلال يسير بالطريق السليم والصحيح بهذه المبادرة، وهي خطوة مهمة نحو الخصخصة بشرط أن تنجح في إدارتها لهذه الشركة إداريا وتسويقيا، وأتوقع بهذا أن يكون الهلال هو أول الأندية التي يتم تخصيصها بين الأندية السعودية، ولكن ينبغي أن ننتبه إلى أنه وفق الإعلان أنها شركة مغلقة، وهذا يعني أن تكون محدودة الأشخاص والشركاء، بينما مشروع الخصخصة يفترض أن يكون فيه عدد مفتوح من الشركاء والنَّاس، ولكن هذا لا يمنع أن تكون خطوة جبارة وكبيرة، ولا شك كون الهلال هو النادي الأول جماهيريا بفارق كبير عن أقرب منافسيه، ولذلك فهو محط أنظار الشركات الاستثمارية وفق دراسات كما فعلت موبايلي على سبيل المثال، ولا شك أن طموح القائمين على الهلال إذا كان عاليا، فسيكون النادي صاحب أعلى دخل استثماري، وهي فرصة لبداية إنشاء ملعب باسم النادي، وهو المشروع الأكبر، وأعتبره خطوة مهمة لأن تقوم شركة راعية بتبني الملعب وتقوم على رعايته، وسيكون مؤثرا جدا في موارد النادي، وهذا سيعزز القيمة السوقية للنادي، ولكن دعني أقل إن الخطوات التي قامت بها إدارة الأستاذ فهد بن نافل هي إيجابية، وتضعف من نسبة عدم نجاح هذه الشركة المغلقة أيضا الارتباط الضمني لها مع أعضاء شرف الهلال، وهم رجال أعمال موثوقون، ولكن يخشى أن تكون الجوانب المادية أهم من الجوانب الرياضية، وهذا أمر احترازي، ولكن أثق بأن الأمور في نادي الهلال لا يمكن أن تكون بهذا الشكل، والأرباح الجماهيرية ستعتمد على أداء الشركة، ومتوقع أن تكون لها فعالية أكبر، وبإمكان هذه الشركة أن تستثمر أيضا في حساب النادي الرسمي عبر وسائل التواصل، وهو يمتلك ملايين المتابعين، وسيكون فيه ربط للجماهير بشكل أكبر، المشهد الآن يوضح أن إدارة الاستثمار بنادي الهلال بقيادة سلطان آل الشيخ تحلق بعيدا بتوقيع عقود استثمارية جديدة، وأتوقع أن شركة صلة عملها الحالي مركز على الملعب وتسويق التذاكر، وبرأيي إذا كانت إدارة الهلال ترغب بالاستفادة من رعايات خارج الشركة، فأعتبر صلة من أنجح الشركات التسويقية في السوق، أما إذا رأت أنها تستطيع أن توجد إدارة استثمارية بكوادر من شركة الهلال، فهذا سيسهل كثيرًا للنادي من ناحية الشروط والمدة وغيرهما".

د. مقبل بن جديع
د.حافظ المدلج