بداية ليس من السهل أبدًا حجز مقعد في النهائي القاري ثلاث مرات في النسخ الست الأخيرة، الاستمرارية التنافسية في بطولة بصعوبة وتقلبات دوري أبطال آسيا بحد ذاته تاريخ وقيمة مُضافة وأمر ليس بوسع كثير من الفرق تكراره، ولذلك الهلال الوحيد من بين فرق غرب وشرق آسيا الذي فعلها في العقد الأخير.

في رأيي لا ينقص جيل الهلال الحالي سوى تتويج كل مجهوداتهم في السنوات الأخيرة بالفوز باللقب، وحينها ستأخذ مسيرتهم منعرجًا آخر نحو أمجاد أكثر قيمة من البطولات المحلية التي نالوا نصيب الأسد منها وتصدروا فيها المشهد طويلاً.

الخصم هذه المرة ليس بغريب، وإن طرأت عليه تغييرات ليست بالهينة، لكنه كان وما زال الفريق الذي يعتمد على قوة المجموعة أكثر من قوة الأفراد، ولذلك أطاح بفرق مدججة بالنجوم كان آخرها جوانزو في نهائي الشرق، وبالتأكيد هزيمة فريق بهذا الوصف تتطلب تعاملًا مغايرًا لما كان عليه الفريق في النهائي السابق تحديدًا على مستوى ترجمة الفرص والأفضلية لتفوق رقمي وأهداف.

أوراوا هجوميًا يتنفس بواسطة أمرين، التسديد البعيد والكرات العرضية التي يوجدون دائمًا معها زيادة عددية تصنع لهم فارقًا واضحًا ولفريق بمشكلات الهلال الدفاعية أفضل حل لاحتواء خطورتهم هو تغيير الأسلوب والدفاع بالضغط في مناطق عالية ومحاولة حرمانهم من الكرة أطول وقت ممكن.

السطر الأخير:

في مختلف القارات قليلة الفرق التي تملك تنافسية الهلال في البطولات القارية تحديدًا، لذلك ما فعله لاعبو الهلال حتى الآن أمر ممتاز بحد ذاته، لكن تبقى في سلم المجد عتبة أخيرة هي الأهم، وهي وحدها ما تنقص مسيرتهم، ومن شأنها أخذ هذه المسيرة لمستوى نجومية آخر.