لم تنقض الأربعة أشهر بسهولة على إدارة نادي الاتحاد برئاسة أنمار الحائلي بعد الضغوطات التي انهالت على إدارته من الجماهير والإعلام وحتى أعضاء الشرف البارزين الذين وقفوا مع الإدارة في بداية فترتها، ولكن سرعان ما انتهى هذا الود ووجدت الإدارة نفسها وحيدة من دون دعمٍ مالي أو معنوي منذ تزكيتهم لقيادة الاتحاد منتصف يونيو الماضي، وبعد أن تقدم الحائلي وحيداً من دون منافسين على الرغم من أن بيئة الاتحاد أصبحت جاذبة بعد مكرمة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وسداد ديون الأندية إضافةً إلى الدعم الكبير الذي لقيه الاتحاد بالتحديد بعد التعثر الذي حصل الموسم الماضي وكان بإمكان أي شخصية تملك الخبرة الإدارية أن تتقدم لانتخابات وبالتأكيد كانت ستكسب الانتخابات وبالأغلبية العظمى خصوصاً بأن الداعم الوحيد لأنمار كان الرئيس الأسبق نواف المقيرن.. وأعضاء مجلس إدارته ممن حصلوا على العضوية الشرفية وفي ظل كم المشاكل التي كانت بين إنمار الحائلي ولؤي ناظر وغيره من الشرفيين الذين كان بإمكانهم إبعاد أنمار في حال وجود أي مرشح آخر للرئاسة، ولكن لا يوجد أحد وهذا ما جعل من مهمة أنمار الحائلي أسهل في الظفر بكرسي الرئاسة.

كانت فترة الانتقالات الصيفية ساخنة جداً على "العميد" وعلى الصعيد المحلي تميزت إدارة الاتحاد باستقطاباتها إذ تم ضم هارون كمارا وعبدالرحمن العبود وعبدالمحسن فلاتة وعبدالاله المالكي، ولكن ما حصل في ملف اللاعبين الأجانب كان على النقيض تماماً وتم الاستغناء عن الحارس البرازيلي مارسيلو غروهي ولاعب خط الوسط جوناس وعدم تسجيلهما في البطولات الرئيسية وتمت إعارة غاري رودريقز بعرض مجحف للنادي التركي، وتكفلت الإدارة الاتحادية بدفع نصف راتبه لمدة عامين مما سيرهق النادي مالياً وتسبب بخسارة لاعب من الطراز الرفيع، وبعد ذلك تم تهميش العاجي سيكو سانوجو وتركه يتدرب منفرداً طوال الفترة التي بقي فيها في جدة من دون أن يتم إخطاره بعدم الرغبه باستمراره أو إحضار مدرب مع اللاعب وهذا ما وثقه اللاعب بكاميرا جواله الخاصة ورفعه للفيفا لإثبات ما قامت به الإدارة من إجحاف بحقه على حد تعبير اللاعب ووكيل أعماله، ولم تقتصر قلة خبرة أنمار الحائلي وإدارته على ذلك فقط، ولكن زادت الطين بلة بعد أن تعاقدت مع التشيلي خيمنيز والذي تجاوز عمره الـ 36 عاماً بعد طلب من مواطنه سييرا الذي اشترط على الإدارة الشابة إحضار هذا اللاعب بالاسم ووعدهم بالمنافسة على الدوري وتحقيقه في حال جلبهم للاعب، وهذا ما أفقد إدارة الاتحاد ثقة المدرج "الأصفر" لهم ولأول مرة في تاريخ "العميد" نرى جمهور الاتحاد يتوقف عن دعم ناديه بالحضور في الملعب، بعد كل هذا التخبط الإداري بالطبع ينتظر الاتحاد عقوبات من "الفيفا" قد تمنعه من التسجيل أو تتسبب بخصم نقاط مثل ما حدث في فترة حاتم باعشن أو في أسوأ الأحوال يتم تهبيط هذا التسعيني بعد عشرات السنين من التربع على عرش البطولات المحلية كانت أو الإقليمية. 

ومع ذلك لا يزال البعض من جمهور "العميد" يرى بصيص أمل في هذه الإدارة الشابة التي أتت لخدمة الاتحاد ولكن لم توفق لقلة خبرتها ولكن بإمكان الحائلي وإدارته أن تُعيد ثقة المدرج "الأصفر" لهم متى ما أصلحوا الأخطاء التي وقعوا فيها منذ بداية اليوم الأول وحتى اليوم وأن يُحافظوا على مكتسبات النادي وألا يتم التفريط فيها بأي حالٍ من الأحوال وإعادة الكوادر الاتحادية المتميزه أمثال حامد البلوي والكابتن حمزة إدريس والكابتن خميس الزهراني ممن يملكون الخبرة الكافية لانتشال الفريق من الوضع النفسي الصعب على الفريق.

سييرا خذل الاتحاديين
أنمار الحائلي (عدسة/ المركز الإعلامي بالاتحاد