حسَّنت حملة أطلقها مكتب العمل في محافظة القطيف مساء أمس من مبيعات سوق السمك المركزي بنحو 33% وفق تقديرات باعة في السوق، إذ ساهم التواجد الميداني لمسؤولي مكتب العمل في المنطقة الشرقية، والاطاحة بـ30 عاملا مخالفا لتحقق التحسن الاقتصادي واستعادة الثقة بمعروضات السوق من الأسماك.

والحملة التي وصفت بـ"الواسعة جدا" تواجدت أثناءها "الرياض"، وشارك فيها مدير مكتب العمل عبد الكريم آل طه، ومدير شعبة الضبط الإداري بشرطة محافظة القطيف المقدم ماطر المجادعة، ومنح خلالها 10مخالفات لنظام البلدية، وتهدف لتطبيق النظام الخاص بالعمل والبلدية، وتصحيح مسار السوق الاقتصادي، ومنع التلاعب والغش في السوق، ما يؤدي لضبط الدورة الاقتصادية في نهاية المطاف، وتم خلال الجولة مسح كامل السوق، فيما شوهد بعض العمال المخالفين وهم يهربون من السوق مع بداية المداهمة.

وحظيت الحملة باهتمام من مسؤولي إدارة التفتيش في المنطقة الشرقية، إذ حضر مدير الإدارة عارف الشهري، ورئيس قسم التفتيش في مكتب العمل في محافظة القطيف حكيم آل مرهون وعدد من المفتشين الميدانيين، وقال الشهري: "إن الحملات التفتيشية المشتركة لها دور فعال في تطبيق النظام، إذ تقوم كل جهة حكومية باتخاذ اللازم حسب اختصاصها".

وذكر مدير مكتب عمل القطيف عبدالكريم آل طه بأن الحملة ليست الأولى التي ينفذها المكتب على سوق السمك، إذ سبق وتم تنفيذ حملة على الموقع ذاته في وقت سابق ونتج عنها ضبط90 مخالف للنظام، فيما أيد باعة في السوق التحركات الرامية للحد من خسائرهم المادية نتيجة تلاعب العمالة المخالفة التي تشكل عصابات لبيع الأسماك بما فيها الفاسدة، وقال بدر الشبيب: "إن وضع السوق يتحسن بسبب هذه الحملات المستمرة"، مقدما شكره لـ"الرياض" التي ساهمت لحد كبير في كشف مخالفات العمالة المخالفة، مشيرا إلى أن مكافحة العمال المخالفين واجب وطني لأنها تفتح السوق أمام السعوديين، وبخاصة الأشخاص الذين لا يملكون شهادات جامعية أو لم يكملوا تعليمهم، ما يفتح الوضائف أمام هذه الشريحة.

وعن أسعار الأسماك الخاصة باليوم التالي لمداهمة مكتب العمل وتحسن الوضع قال: "بدأت أسعار السمك في التحسن، إذ وصل سعر سمكة الهامور الوسط بـ75 ريالا للكيلو والهامور الكبير بـ50 ريالا، وتيباع الـ3 كيلو من سمكة الصافي بـ100 ريال، وسمكة الشعري بـ30 ريال للكيلو، فيما انخفض سعر الربيان الجامبوا، إذ نزل سعره البانة (32 كيلو) من 1300 إلى 950 ريالا، ما يعني عمليا تحسنا للأسعار الأسماك والوضع الاقتصادي للسوق، مقدما شكره لمكتب العمل ولبلدية محافظة القطيف ولشرطة المحافظة على الجهود التي تصب في صالح اقتصاد السوق المركزي الذي يغذي أسواق الدمام وبقية أسواق المنطقة الشرقية.