أكد منتجو الإسمنت بالمملكة بأن قطاع الإسمنت شارف على تجاوز مرحلة الصعوبات التي كانت تعتريه، وبدأ بشكل فعلي طريقه نحو تحقيق الأرباح وتعويض ما فاته بدعم من التوسع في القروض السكنية ومشروعات الإسكان بالمقام الأول، ثم التوقعات الإيجابية الكبيرة التي تحملها التقارير المؤكدة مؤخراً حول المشروعات الضخمة التي تستهل مع مطلع العام 2020 كمشروع القدية ونيوم ومشروع البحر الأحمر ومشروع متنزه الملك سلمان والجسر الجديد الموازي مع البحرين وغيرها من المشروعات، إضافة إلى الزيادة المطردة في أعمال التصدير والتوقعات الإيجابية بطفرة فيه لعدد من الدول المجاورة التي يتوقع إعمارها بعد حال استباب الأمور فيها.

وقال رئيس اللجنة الوطنية لشركات الأسمنت التابعة لـمجلس الغرف السعودية، جهاد بن عبد العزيز الرشيد، لـ "الرياض" إن العاملين في قطاع الإسمنت بالمملكة يسودهم الارتياح لتجاوزهم المرحلة الصعبة التي مرت على القطاع خلال فترة توقف المشروعات البنيوية ويشعرون بالثقة في إيجابية المستقبل القريب، في ظل ما يشهده القطاع حالياً من انتعاش سببه الرئيسي خلال هذه الفترة هو التوسع بالقروض السكنية ومشروعات الإسكان التي تشهد ازدهاراً غير مسبوق بدعم من الدولة، إضافة إلى قرب البدء الفعلي لكثير من المشروعات الضخمة والتي ستحدث عند بدئها انتعاشة ونقلة قوية للقطاع.

وقال جهاد الرشيد مع أن كثيراً من المشروعات تم الإعلان عنها وعن بدء توقيع العقود الهندسية لها وخلافه إلا أننا نتوقع بأن تكون البداية الفعلية لاستفادة القطاع منها ستكون بدءاً من مطلع العام 2020 تصاعدياً للخمسة أعوام التي تليه، وهناك مشروعات ضخمة منها على سبيل المثال لا الحصر مشروع القدية ونيوم ومشروع البحر الأحمر ومشروع متنزه الملك سلمان والجسر الجديد الموازي مع البحرين الذي تم تداول طرح مناقصته خلال فترة أقل من 36 شهراً وغيرها من المشروعات.وقال رئيس اللجنة مع أن التصدير يشهد تحسناً ملحوظاً وسجل خلال هذا العام حوالي 6 ملايين طن إلا أنه ما زال دون الطموح خصوصاً وأن معدل مخزون الكلنكر ما زال فوق 43 مليون طن ولدينا طاقة إنتاجية ضخمة تصل لحدود 77 مليون طن، ولكننا واثقون بأن مستقبل التصدير إيجابي للغاية في ظل وجود بلدان تحتاج لإعادة الإعمار متى استتب الأمن فيها كاليمن والعراق وسورية وسيكون خيار الإسمنت من المملكة الخيار الأفضل لها. وكان تقرير لـ "الجزيرة كابيتال" قد تضمن ارتفاع إجمالي معدل التشغيل لقطاع الإسمنت السعودي إلى 55.8 % فقط وبلوغ مبيعات شركات الإسمنت (بما في ذلك الصادرات) 4.13 ملايين طن خلال شهر سبتمبر 2019، مقابل 3.45 ملايين طن في الشهر المماثل من العام السابق 2018، بارتفاع 19.9 %. نتيجة زيادة الطلب المحلي ومبيعات الصادرات، وذكر التقرير أن مخزون الكلنكر خلال سبتمبر 2019 ارتفع عن الشهر المماثل من العام السابق بنسبة 5.4 % ووصل إلى 43.13 مليون طن.