اعتبرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات مصادقة ما يسمى «الهيئة الوزارية لشؤون السكن» الإسرائيلية، والتي تضم تسعة وزراء على رأسهم وزير المالية الإسرائيلي موشيه كاحلون على خطة القطار الهوائي الذي يربط جبل الزيتون بحائط البراق، استكمالا للمخطط التهويدي للقدس العربية الإسلامية المسيحية وسلخها عن واقعها وتاريخها المقدسين، وأكدت الهيئة في بيان صحفي وصلت لـ «الرياض» نسخة منه، الثلاثاء، على تطرف وعنجهية حكومات الاحتلال المتعاقبة وإصرارها الفاضح على المساس بكل ما هو مقدس لدى المسلمين والمسيحيين بالقدس المحتلة، مشيرةً إلى أن تسعة وزراء يشكلون جزءاً رئيساً في الهيئة الوزارية القائمة على المخطط. من جهته أشار الأمين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى إلى أن المخطط يمر بين «حديقة الجرس» المحاذية لحي الطالبية، وموقع في قرية سلوان، مؤكداً خطورة المخطط المصادق عليه لما له من دور في تهويد المدينة المقدسة، حيث يعتبر مكملاً لمشروعات التهويد على الأرض من خلال الحفريات وسرقة التاريخ والآثار وبناء المستوطنات، إضافة إلى بناء الكنس والحدائق التلمودية، وحذر عيسى من بناء سلطات الاحتلال لمقبرة يهودية ضخمة أسفل المقبرة القديمة تمتد من جبل الزيتون وحتى بلدة سلوان، وتبلغ مساحتها أكثر من 1600 متر مربع بعمق خمسين متراً، وتتسع لأكثر من 24 ألف قبر بتكلفة بلغت نحو 90 مليون دولار، مؤكداً على أن عمليات التهويد تتكامل فوق الأرض وتحتها، لتغيير وتهويد كل معلم ومشهد في القدس، وأضاف الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية: «مدينة القدس مدينة محتلة وفقاً لقواعد القانون الدولي، وأن هذه الأعمال التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي غير قانونية، وتهدف إلى جعل مدينة القدس مدينة موحدة لدولة إسرائيل فقط». وتكمن خطورة مشروع القطار الهوائي، بأنّه سيربط الجزء الغربي لمدينة القدس، الواقع تحت سيطرة «إسرائيل» بشرقها؛ إذ ستمرّت محطات «التلفريك» عبر أراضي القدس الشرقية والتي يسكنها المقدسيون، وتشهد وجود المعالم الأثرية، عابراً عبر جبل الزيتون في البلدة القديمة، لتكون النهاية بالوصول إلى داخل حائط البراق.

وأكد مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية في القدس، زياد حموري في تصريح صحفي  لـ»الرياض» أنّ القطار الهوائي «مشروع تهويدي استيطاني بامتياز، للسيطرة الكاملة على ما تبقى من أراضي وممتلكات في القدس الشرقية، وربطها بالقدس الغربية». وأشار حموري إلى أنّ مشروع القطار الهوائي سيمر من ثلاث محطات؛ الأولى تبدأ من الشطر الغربي للمدينة، أما الثانية؛ فتتوقف عند حائط البراق من جهة باب المغاربة، ثم سيواصل مساره بمحاذاة المسجد الأقصى كاشفاً باحاته، ليصل بعد ذلك إلى محطته الثالثة والأخيرة على قمة جبل الزيتون بشكل يقطّع أواصر التواصل الجغرافي بين بلدات المدينة المقدسة وأهاليها». وكثّفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من عمليات التهويد والاستيطان في البلدة القديمة بالقدس المحتلة؛ ضمن مساعيها لتغييب الهوية العربية والإسلامية في المدينة المقدّسة.