تم الإعلان الرسمي عن الطرح العام لشركة أرامكو السعودية، وهي التي لم يطل الانتظار وكما أوفى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بما يخص طرح أرامكو. اليوم لن أدخل في تفصيل الاكتتاب أو الأرقام المالية التي ستأتي تباعاً خلال الأيام القادمة، لكن المهم اليوم هو أن طرح أرامكو أصبح واقعاً أمامنا وفرصة استثمار تتاح أمام كل مواطن سعودي ومستثمر يحق له الاكتتاب، وهو يمنح الفرصة للاكتتاب بأكبر شركة بترول بالعالم، حتى إن أرامكو أصبحت ليست مجرد شركة بترول فهي اليوم تستحوذ وتتوسع في استثماراتها وآخرها شركة سابك، أرامكو شركة متكاملة وتتكامل بواقعية تامة، وتمارس دورها كشركة تخضع لكل اشتراطات وأحكام الشركات بكل شفافية وإفصاح سيتم، هذا الاستثمار غير التقليدي سيمنح المستثمر استقراراً في العائد على مدى خمس سنوات كعائد كما أعلن، رغم أنه قطاع نفطي متقلب السعر بصورة يومية وكل ساعة، ويصعب تقدير الأسعار لفترة أسبوع ناهيك عن سنوات، وهذا ما يدلل على قدرة ومرونة أرامكو في السيطرة والحفاظ على التدفق النقدي والإيراد لها.

أرامكو تراكمات من التاريخ بكفاءة وقدرات عالية من الشباب السعودي اليوم، وأصبحت اليوم شريكاً في النمو الاقتصادي العالمي وحفظ التوازن العالمي في المعروض النفطي، ويمكن القول إنها البنك المركزي للنفط في العالم، وهذا ما يعزز مكانتها وقدراتها الإنتاجية اليوم التي وضعها بصدارة دول العالم المنتجة، وتمتلك أرامكو قدرة على السيطرة على تكاليفها ولديها أقل تكلفة في قطاع التنقيب والإنتاج، ناهيك عن النفط الصخري الذي لم يعلن شيء عنه، وهذا يعني أن هناك قدرات احتياطية واستكشافية كبيرة متوقعة مستقبلاً مما يعزز القدرة والملاءة المالية للشركة، اليوم أرامكو تطرح طرحاً عاماً بكل ثقة وقوة في السوق، وهي تثق أنها ستكون عامل قوة ودعم لها مستقبلاً وتوسع مما يعزز مكانتها الدولية في قطاع الطاقة ككل، ولاعب رئيس على مستوى العالم. هذا الطرح الأولي لأرامكو فرصة استثمار لمن يريد تنويع استثمارة، وهي إضافة للسوق السعودي جديدة، قطاع جديد، وعوائد منتظرة موثوقة، وهذا ما يعزز ثقة المستثمرين بها، شركة تملك من تراكمات الخبرات والتاريخ والقدرات المالية والفنية والإدارية الشيء الكثير، أصبح الجميع اليوم متاحاً له التملك بأسهم وحصة من شركة أرامكو، فرصة واكتتاب هو الأكبر اليوم.