وصل رئيس مجلس الوزراء السوداني الدكتور عبدالله حمدوك، يوم الاثنين، الى مدينة الفاشر حاضرة الجزء الشمالي من إقليم دارفور غربي السودان في زيارة استغرقت يوماً واحداً، هي أول رحلة ولائية له خارج العاصمة الخرطوم منذ تكوين الحكومة الانتقالية.

واستقبل حمدوك في مطار الفاشر وزير ديوان الحكم الاتحادي د. يوسف آدم الضي، ووالي الولاية اللواء ركن مالك الطيب خوجلي وأعضاء حكومته.

وقال حمدوك في صحفي إن زيارته للفاشر هي الزيارة الأولى له من عدة زيارات سيقوم بها للعديد من ولايات السودان.

وأضاف "نظراً لأنني من مواليد منطقة ريفية، فأنا أعلم تماما أن جميع ربوع السودان مهمة وليس المركز فقط، وأدرك جيداً أهمية خدمة كل بقاع الوطن وإيصال صوت الذين لم يستمع النظام السابق إليهم على مر العقود".

وشدد على أن الأولوية في زياراته لمختلف ولايات السودان هي الاستماع لأولئك الذين عانوا من التهميش، واستشراف خطى واضحة من أجل تحقيق السلام والاستقرار.

وقال حمدوك إنه يدرك تماماً أن إشراك أي جزء من الوطن في مسيرة التغيير هو أحد أهم دعائم تطبيق شعار الثورة المجيدة: "حرية سلام وعدالة".

الي ذلك أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان، عن توافق جميع مكوناتها على تسليم الرئيس المعزول عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد الفراغ من محاكمته بالداخل.

وقال القيادي بالتحالف إبراهيم الشيخ،في مؤتمر صحفي بالخرطوم إن قوى الحرية والتغيير، توافقت على تسليم الرئيس المعزول إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولا توجد أي مشكلة في ذلك".

وأضاف، "إذا نجا البشير من المحاكمات بالداخل جراء الجرائم التي ارتكبها،سينال عقابه بالمحكمة الجنائية بالخارج".

وشدد الشيخ علي إن مسالة تسليم البشير محسومة تماماً داخل الحرية والتغيير، وقال إن البشير وكل رموزه سيلقون جزاءهم العادل.

وفي السياق أصدر النائب العام في السودان قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق في انقلاب 1989 الذي أتى بالرئيس المعزول البشير رئيسا، وهو ما عرف اصطلاحا بثورة (الإنقاذ).

وأوكلت لجنة التحقيق الى رئيس نيابة عامة هو سيف اليزل محمد سري ووكيل النيابة أحمد النور الحلاء عضوا ومقررا، بينما كان لافتا ضمها اللواء شرطة (م) عابدين الطاهر، وهو الذي شغل ابان عهد النظام المعزول منصب مدير المباحث الجنائية قبل أن يقال من منصبه ويغادر البلاد.

وتختص اللجنة وفقا للقرار بالتحري والتحقيق في وقائع الانقلاب الذي حدث بالعام 1989 على الشرعية الدستورية".

ومنح القرار اللجنة اختصاص النيابة العامة كما جوز لها الاستعانة بمن تراه على أن ترفع تقريرها خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر من تاريخ بداية العمل.