اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينيين، التطبيق التدريجي للقانون الإسرائيلي في الضفة الغربية هو نتيجة مباشرة للتخاذل الدولي.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، أمس: «في استخفاف غير مسبوق بالشرعية الدولية وقراراتها وبالعالمين العربي والإسلامي، تواصل أذرع الاحتلال المختلفة تغولها على الأرض الفلسطينية المحتلة عبر فرض المزيد من الإجراءات والتدابير والخطوات الاستعمارية أحادية الجانب تلبي مصالح دولة الاحتلال وتمهد بخطوات متسارعة لفرض القانون الإسرائيلي وتطبيق السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة كأمر واقع».

وأضافت، لوحظ في الآونة الأخيرة أن سلطات الاحتلال تقوم بتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات والطرق في الضفة الغربية المحتلة بشكل تدريجي.

وفي هذا السياق أكدت الخارجية الفلسطينية أن حِراك اليمين الإسرائيلي وبعض المكونات السياسية الأخرى يتواصل من أجل ضم المستوطنات في الضفة عبر تقديم مشروعات قوانين للكنيست بهذا الخصوص، وهو ما يفسر حجم الهجمة الاستيطانية الشرسة وغير المسبوقة في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وهو ما يؤدي إلى خلق نظام فصل عنصري وتحويل التجمعات السكانية الفلسطينية إلى جزر معزولة في محيط استيطاني ضخم.

ودانت الخارجية الفلسطينية مخططات الاحتلال الاستعمارية التوسعية، التي رأت أنها عمليات تعميق الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة وتصعيدها يعكس وهن وتخاذل المجتمع الدولي، وتخلي الأمم المتحدة ومؤسساتها عن الإيفاء بالتزاماتها والقيام بمسؤولياتها اتجاه حالة الصراع في فلسطين المحتلة.

من ناحيته، جدد الاتحاد الأوروبي معارضته لسياسة الاستيطان الإسرائيلية.

جاء ذلك في بيان لخدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل أوضحت فيه أن السلطات الإسرائيلية وافقت في أكتوبر 2019 على تطوير أكثر من 2000 وحدة سكنية في مستوطنات غير قانونية بالضفة الغربية المحتلة.

وأضاف البيان أن موقف الاتحاد الأوروبي من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة واضح ويظل دون تغيير، وأن كل النشاط الاستيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي ويقوض قابلية حل الدولتين واحتمالات السلام الدائم، كما أكدت الأمم المتحدة من جديد قرار مجلس الأمن 2334.

وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية وافقت أيضًا على تصريح بناء لتشييد طريق نفق جديد يتجاوز بيت لحم إلى الغرب. وأن البناء التدريجي لشبكة طرق منفصلة تربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية مع بعضها البعض وشبكة الطرق في إسرائيل مع التحايل على البلدات والمجتمعات الفلسطينية يعزز من تجزئة الضفة الغربية. ويدعو الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى إنهاء جميع الأنشطة الاستيطانية، تماشيًا مع التزاماتها كقوة محتلة.

وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه لاستئناف عملية هادفة نحو حل الدولتين عن طريق التفاوض.