انطلقت أعمال المؤتمر الثالث للمستجدات في علاج الأمراض المزمنة والذي تنظمه الهيئة الملكية بالجبيل بالتعاون مع مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وذلك برعاية الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل المهندس مصطفى بن محمد المهدي.

الأمراض المزمنة

وأكد مدير برنامج الخدمات الصحية بالهيئة الملكية بالجبيل د. محمد بن حمد المقبل في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على أن الرعاية الصحية الأولية تعتبر أهم جانب من جوانب الرعاية في النظام العلاجي لأي دولة للوقاية من الأمراض المزمنة، مشيراً إلى أن كثيرا من دول العالم المتقدم تساهم بجزء حقيقي من ميزانيتها الخاصة بالرعاية الصحية للوقاية والحد من الأمراض المزمنة.

ولفت د. المقبل إلى أن حكومتنا الرشيدة في ظل الرؤية الحكيمة 2030 قامت بعدة مبادرات تركز على نقلة نوعية في نظام الرعاية الصحية، وذلك لرفع مستوى جودة وكفاءة خدمات الرعاية الصحية، ولنقل التركيز للحد من الأمراض بدلاً من العلاج، موضحاً أن النظام الصحي لا يخلو من التحديات ولكنها تحديات يمكن معالجتها عن طريق تخطيط شامل وتواصل وتعاون دائم بين جميع الأفراد.

نهج الرعاية

فيما تناولت جلسات المؤتمر في يومه الأول على العديد من الموضوعات التي اشتملت على نهج الرعاية الصحية القائم على القيمة والذي قام بتقديمه الدكتور عبدالله الخنيزان استشاري ورئيس قسم طب العائلة والعيادات الشاملة بمستشفى الملك فيصل التخصصي تحدث فيها عن مفهوم الرعاية الصحية ذات القيمة.

وأشار إلى أنه يعتبر مفهوماً جديداً للخدمات الصحية ذات القيمة والتي يصب تركيزها على تقديم الخدمات الصحية التي تقوم وتعمل على إضافة قيمة في حياة المريض بحيث يصبح المريض هو محور الرعاية الصحية وليس المرض.

وأضاف الخنيزان أنه هذا هو توجه التحول الصحي بالمملكة العربية السعودية وذلك عبر نهج الرعاية الصحية القائم على القيمة وهو يعتبر توجها مهما وله أولوية، مشيراً إلى أنه حسب دراسة أجريت بالولايات المتحدة الأميركية ونشرت في إحدى المجلات الطبية المهمة أفادت بأن الهدر في النظام الصحي بالولايات المتحدة الأميركية يبلغ 25 %.

  مستجدات طبية

عقب ذلك تحدث مدير الإدارة العامة لبرنامج التحول بمستشفى الملك فيصل التخصصي د. زياد ريس عن ورقة العمل المشارك بها بعنوان المستجدات الطبية في علاج أمراض السكري والذي تناول فيها نسب مئوية لإصابة المجتمع بمرض السكري حيث أوضح أنه يشكل المصابون بمرض السكري ثلث مجتمع المملكة العربية السعودية، متطرقاً إلى المستجدات الطبية والأدوية وطرق وأساليب علاج السكري عن طريق الفم أو الإبر كما تحدث عن أنواع الأدوية التي تحمي من أمراض القلب لدى مريض السكري.

  القاتل الصامت

كما تناول رئيس شعبة العيادات الشاملة بمستشفى الملك فيصل التخصصي د. حسام جنيد في مشاركته التي كانت بعنوان المستجدات الطبية في علاج أمراض ارتفاع ضغط الدم حيث تمحورت حول آخر المستجدات حول ارتفاع ضغط الدم الذي يعتبر القاتل الصامت والذي يصيب 26 % من البالغين على مستوى العالم، وأثبتت الإحصائيات بالمملكة العربية السعودية أن نسبة انتشار هذا المرض كبيرة.

  أمراض الغدة

وتطرق استشاري طب الأسرة بمستشفى الملك فيصل التخصصي د. قصي العبد في موضوع مشاركته عن المستجدات الطبية في علاج أمراض الغدة الدرقية والتي تشمل الخمول وزيادة إفراز هرمون الغدة الدرقية وأنغام الغدة الدرقية بشكل عام حيث تعتبر أمراض الغدة الدرقية أمراضا شائعة في العالم بشكل عام وفي المملكة العربية السعودية بشكل خاص.

  أمراض القلب

وتضمنت الجلسة الثانية بالمؤتمر على مشاركة الاستشاري بطب العائلة في مستشفى الملك فيصل التخصصي د. أحمد محمود والذي شارك بموضوع المستجدات الطبية في علاج أمراض القلب حيث تطرق فيها إلى أمراض القلب وطرق معالجته عبر طرق علاجية تمكن من ازدياد العمر لدى المصاب بأمراض القلب وضعف عضلة القلب.

  بخاخات الربو

عقب ذلك تناول استشاري ورئيس قسم الأمراض الصدرية بمستشفى الملك فيصل التخصصي د. محمد شفيق المستجدات الطبية في علاج أمراض الربو وكيفية اكتشاف الإصابة بمرض الربو والطريقة الصحية والصحيحة لمعالجته، مشيراً إلى أن هنالك جملة من الجمهور لا يقومون باتباع الخطوات الصحيحة في استخدام البخاخ الخاص بعلاج مرض الربو مكتفين باستخدامه عند شعورهم بالضيق والكتمة الصدرية فقط، وبين أيضاً أن الاستخدام الصحيح لبخاخات مرض الربو هو أن يكون على مرتين على مدار اليوم وذلك لوقاية المصاب من حالات الربو وتفاقمها.

الطب الوقائي

وركز استشاري طب الأسرة واستشاري طب الشيخوخة بمستشفى الملك فيصل التخصصي د. لؤي باسودان على جلسته التي كانت بعنوان أحدث ما توصل إليه الطب الوقائي والأهمية فيه من بدايته وأمراض القلب لأنها هي السبب الرئيس في الوفاة، وأمراض السرطان، وكيفية الوقاية منها، والتشخيص المبكر، والتطعيم، وبعض الأمراض المزمنة التي ينصح بالتشخيص لها كالاكتئاب. إضافة إلى أهداف الطب الوقائي والذي يسعى إلى حماية الأشخاص وتقليل الأمراض المزمنة في المجتمع حيث إن التشخيص المبكر للأمراض يوفر على المملكة أموالاً طائلة.

د. زياد ريس متحدثاً عن إصابات السكري في السعودية