برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، وحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، عقد المركز الاجتماع العاشر للجمعية العمومية، واللقاء الثالث عشر لمؤسسي المركز بمدينة جدة بضيافة العضو المؤسس إحسان ورامي أبناء شكور أبو غزالة. وفي بداية الاجتماع، نقل الأمير سلطان بن سلمان للحضور تحيات وتقدير مقام خادم الحرمين الشريفين وتمنياته للجميع بالتوفيق، ورفع سموه في كلمته الشكر والتقدير لمؤسس المركز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على ما تحظى به قضايا الإعاقة من دعم ومساندة من مقامه الكريم على مختلف الأصعدة، مؤكدا أن رعايته الكريمة لكافة القضايا التي تخص الأشخاص ذوي الإعاقة منحت حافزاً للعاملين في هذا المجال للسير بخطوات راسخة تجاه تحقيق العديد من النجاحات والإنجازات وأدت إلى تبني الدولة العديد من البرامج والمبادرات التي تخدم قضية الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً سموه أن خادم الحرمين الشريفين حينما كان أميراً لمنطقة الرياض تبنى قضية الإعاقة وهو من وقف وراء تأسيس جمعية الأطفال المعوقين والرفع عنها للملك فهد بن عبدالعزيز - يرحمه الله -، كما ينسب له الفضل في تأسيس مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة.

ورفع سموه نيابة عن الأعضاء والمنتسبين والمستفيدين من خدمات المركز الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين على تأسيس المركز الذي غرس أول بذور انطلاقته الخيرية الطيبة ورعاية مبادراته وبرامجه ومشروعاته البحثية ورعاية فعالياته. واستعرض الأمير سلطان بن سلمان أهم ملامح مسيرة المركز العلمية وإنجازاته خلال العام 2019م، إلى أن وصل إلى هذه المرحلة من الأعمال التي يشهد لها الجميع بالتميز والتفرد، مقدمًا شكره لمؤسسي المركز وداعميه من أبناء الوطن على ما قدموه من مساهمات كان لها الفضل بعد الله سبحانه وتعالى لما وصل إليه المركز من نجاحات، مؤكداً أن جهود أبناء الوطن من أفراد وشركات وبنوك وجمعيات ومؤسسات خيرية ومصارف وأسر قادت إلى تحقيق إنجازات رائدة.

وأضاف سموه أن المركز أصبح اليوم مؤسسة نابضة وحية تتفاعل مع قضايا الإعاقة ليس على المستوى المحلي فحسب بل وعلى المستوى العالمي، منوهاً إلى أن ما يمر به المركز من مراحل تطويرية مرتكزة على المنهجية العلمية المدروسة شهدت العديد من المبادرات والإنجازات الوطنية الرائد، وأن المركز أمامه فرص وطنية كبيرة لتحقيق اختراقات حقيقية تسهم في التصدي لقضية الإعاقة على المستوى العالمي، وسيعلن المركز في العام 2020 خطته الجديدة بما يجعل المملكة دائماً في المقدمة عالمياً في مجال التصدي لقضايا الإعاقة. وبين الأمير سلطان بن سلمان أن المركز سيكون في مقدمة المراكز البحثية العالمية خلال الخمس سنوات المقبلة، لا سيما أن المركز حقق طوال تاريخه إنجازات حقيقة من بينها مشروع الوصول الشامل، وأيضاً نشوء هيئة الأشخاص ذوي الإعاقة، وأيضاً الفحص المبكر لحديثي الولادة للوقاية من الإعاقة، وبالتالي من الضروري أن تتبوأ المملكة مركز الصدارة عالميا في مجال التصدي لقضية الإعاقة والعمل على الحد من توسعها لا سيما أنها قبلة الإسلام والمسلمين، مبينا أن المركز سيحقق قفزات كبيرة مع شركائه من مراكز البحث حول العالم في التصدي لقضايا كثيرة تنفع الإنسانية. وتطرق سموه إلى أن المركز يطبق أعلى معايير الشفافية والحوكمة على جميع أعماله ونشاطاته، كما يعمل الآن على تنمية موارده واستثماراته لضمان استمرارية أعمال البحث ومن هذه المشروعات المشروع الاستثماري في الحي الدبلوماسي في الرياض الذي تم افتتاحه برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين، وأيضاً مشروع استثماري آخر يجري التحضير له في المدينة المنورة.

وكشف الأمير سلطان بن سلمان عن تبني هيئة الأشخاص ذوي الإعاقة لقضية التوعية حول قضية المعوقين في القطاع الخاص، لتطبيق برنامج الوصول الشامل الذي قدمه مركز الملك سلمان وأصبح معمولاً به في جميع مرافق الدولة بحيث أصبح الشخص المعوق يجد جميع الخدمات التي يجدها الآخرون، ويصل إلى أي مكان دون صعوبات.

وتابع: "إدراكًا من المركز لأهمية البحث العلمي المتقدم بصفته نشاطاً موازياً لما يقدمه من خدمات تأهيلية وتعليمية عمل المركز منذ إنشائه في العام 1412هـ وخلال مسيرة الثلاث عقود الماضية على البرامج العلمية المتخصصة التي تصب جميعها في خدمة قضية الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقة على وجه الخصوص، كما عمل المركز مع العديد من المراكز العلمية العالمية في مجالات البحوث العلمية المتقدمة، ويقوم حالياً على تنفيذ العديد من المشروعات والبرامج التي يجري تطبيقها على أرض الواقع، ومنها برنامج الوصول الشامل، والمركز معني بتقديم المشورة الفنية لتطبيق الأدلة الإرشادية لهذا البرنامج والتنسيق مع الجهات المختصة لتقديم الخدمات التدريبية وبفضل الله أصبح برنامجاً وطنياً أساسياً ترعاه الدولة". وأشاد الأمير سلطان بن سلمان بتبني المركز للبرنامج الوطني لصعوبات التعلم بالتعاون مع وزارة التعليم الذي أصبح لبنة في خدمة الأفراد من ذوي هذه الصعوبة، حيث ساهم في تأهيل عشرين ألف معلم للتصدي لصعوبات التعلم في المملكة، واستفاد من هذا البرنامج أكثر من 500 ألف طالب وطالبة، إلى جانب مئات الدورات التي قدمها المركز واستفاد منها عشرات الآلاف من المواطنين والمقيمين، وكذلك برنامج النظام المتكامل لتطوير الأداء ورفع مستوى الكفاءات لإنشاء وتقييم مراكز الرعاية النهارية والذي سعى من خلاله المركز إلى الإسهام في تسهيل وتحسين ومتطلبات ذوي الإعاقة ورفع مستوى الكفاءات لمراكز الرعاية النهارية بالتعاون مع أكاديمية التطوير العلمي بالولايات المتحدة الأميركية.

وتطرق الأمير سلطان بن سلمان إلى برنامج المسح الوطني للصحة وضغوط الحياة الذي سوف يزود متخذي القرار والمتخصصين ببيانات صحية واجتماعية ومؤشرات إحصائية ذات جودة علمية عالية وبأيدي كفاءات وطنية وهو من أهم الدراسات الحديثة في المملكة وهذا البرنامج بدعم من شركة سابك وأبراج كابيتال دبي وبالتعاون مع العديد من الجهات كمنظمة الصحة العالمية وجامعة هارفارد وجامعة ميتشغان بالولايات المتحدة الأميركية، وبرنامج الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة بالتعاون مع وزارة الصحة ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث والخدمات الطبية في كل من وزارة الحرس الوطني، ووزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، والعديد من المستشفيات الجامعية والتخصصية والخاصة وتم التوسع في هذا البرنامج ليغطي غالبية مناطق المملكة.

صورة جماعية لأعضاء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة