قال الفكاهي ديف شابيل: أعظم فتنة للمرأة الجواهر، وأعظم فتنة للرجل.. المرأة.

شيء يدركه كل رجل، الذي تثور هرموناته مع بدء المراهقة، وتصبح الأنثى غاية أمنياته، ويشتد هذا فيمن ابتلي بزيادة هرمون الذكورة تستوستيرون، فيظل كقِدر الضغط بقية عمره، لكن هذا ليس بلاء خالصًا، بل هو نعمة في الوقت نفسه، فهو وقود لا يكاد ينضب، كالطاقة الخضراء، يتفجّر جوف الشمس بتفاعلات نووية تمد البشر بهذه الطاقة، ويتفجر تستوستيرون ليمد صاحبه بالإنجاز والمواجهة وربما العنف!

واسأل ستانلي كيتشل، ملاكم يعتبره بعض خبراء الملاكمة أفضل ملاكم من فئة الوزن المتوسط، توفي قبل أكثر من 100 سنة بعد إنجازات مدهشة، منها أنه صعد في الوزن ليواجه جاك جونسون، أعظم ملاكم في العالم وقتها، وبطل الوزن الثقيل! هذا كأن يحاول دباب أن يغلب دبابة بأن يصطدم بها! لكن لتعرف براعة كيتشل فقد احتاج جونسون 12 جولة مضنية ليغلبه، بل استطاع كيتشل قبل ذلك أن يُسقط جونسون (الدبابة) أرضًا بلكمة بارعة! مثل كثير من الرجال الذين يتدفق هذا الهرمون الناري في عروقهم، أخضع كيتشل الجبال، واضطرم بنار الألم والعنف، لكنه كان أضعف ما يكون.. أمام المرأة، بل كان فيها حتفه! عمره 24 سنة وجذب فتاة فتعلقت به وتركت رجلها الذي جاء غاضبًا وتشاجر مع كيتشل فضربه الملاكم، ورجع الرجل المغتاظ فأطلق النار على كيتشل وقتله في ريعان شبابه.

مايك تايسون كان ظاهرة طبيعية جبارة، كان فيضانًا وبركانًا وإعصارًا في وقت واحد، سحق خصومه ببراعة وقوة مذهلة، وكان أصغر ملاكم في التاريخ يفوز بحزام الوزن الثقيل (20 سنة)، لكنه قال فيما بعد إن محفزه الأول في هذه الإنجازات الضخمة إرضاء مدربه، أما هدف تايسون نفسه؟ قال إن انتصاره الحقيقي أن ينال إعجاب المرأة، خاصة المنيعة قوية الشخصية. يبدو أن العلم يدعم ذلك؛ لأن دراسة وجدت أن الرجل ذا الـ"تستوستيرون" المرتفع يرتبط بأكثر من امرأة.

بعيدًا عن برودة العلم ودموية الملاكمة، تجد الفكرة نفسها في رقة الأدب، في جملة افتتحت بها جين أوستن روايتها الشهيرة الفخر والإجحاف، مبينة أن المال وحده لن يكفي الرجل: "إنها حقيقة معروفة عالميًا، أن أي رجل أعزب لديه ثروة كبيرة لهو راغب في زوجة".